Braindump Try for free

شرح أدوات النصب في اللغة العربية

1. Juli 2026 · Shared with Braindump

Zusammenfassung:
- تم الحديث عن الأداة الرابعة "أن" وهي أم الباب في اللغة العربية.
- تم تناول عملها كأداة نصب ظاهرة ومضمرة.
- تم ذكر اشتراط أن لا تسبق "أن" بالمصدرية بعلم أو ظن.
- ناقش المؤلف حالات نصب الفعل بعد "حتى" و"أو" و"فاء السببية" و"واو المعية".

Inhalt:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، سلام الله عليكم ورحمة وبركاته، وحياكم الله أيها الأحبة في هذا اللقاء الذي نواصل فيه التعليق على كتاب شرح قطر الندى لابن هشام رحمه الله. توقفنا في اللقاء الماضي عند الحديث عن أدوات النصب وذكر ابن هشام رحمه الله ثلاثة من الأدوات تكلمنا عنها في اللقاء الماضي وهي لن وكي وإذا وبقيت الأداة الرابعة والأخيرة وهي أن التي هي أم الباب وأصل الباب وذكر ابن هشام رحمه الله أنه أخرها لطول الكلام فيها وهي ما سنتكلم عنه في هذا اللقاء إن شاء الله. بفضل الشيخ عبد الرحمن الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم نسألك علما نافعا، اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمستمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: وبأن المصدرية ظاهرة نحو أن يغفر لي ما لم تسبق بعلم، نحو علم أن سيكون منكم مرضى فإن سبقت بظن فوجهان نحو وحسبوا أن لا تكون فتنة ومضمرة جوازا بعد عاطف مسبوق باسم خالص، نحو ولبس عباءة وتقر عيني وبعد اللام نحو لتبين للناس إلا في نحو لأن لا يعلم وقوله تعالى لأن لا يكون للناس فتظهر لغير ونحو وما كان الله ليعذبهم فتضمر لغير كإضمارها بعد حتى إذا كان مستقبل نحو حتى يرجع إلينا موسى وبعد أو التي بمعنى إلى نحو لاستسهلن الصعب أو أدرك المنى أو التي بمعنى إلا نحو وكنت إذا غمست قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيم وبعد في السببية أو واو المعية مسبوقتين بنفي محض أو طلب بالفعل نحو لا يقضى عليهم فيموتوا وقوله تعالى ويعلم الصابرين وقوله تعالى ولا تطغوا فيه فيحل ولا تأكل السمك وتشرب اللبن قال رحمه الله شارحا: النصب الرابع أن وهي أم الباب وإنما أُخرت في الذكر لما قدمناه ولأصالتها في النصب عملت ظاهرة ومضمرة بخلاف بقية النواصب فلا تعمل إلا ظاهرة مثال إعمالها ظاهرة قوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي قوله تعالى يريد الله أن يخفف عنكم وقيدت أن بالمصدرية احترازا من أن المفسرة والزائدة فإنهما لا ينصبان المضارع فالمفسرة هي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروف نحو كتبت إليه أن يفعل كذا إذا أردت به معنى أي قال والزائدة هي الواقعة بين القسم ولو نحو أقسم بالله أن لو يأتيني زيد لأكرمنه واشترطت أن لا تسبق المصدرية بعلم مطلق ولا بظن في أحد الوجهين احترازا من المخففة من الثقيلة والحاصل أن لأن المصدرية باعتبار ما قبلها ثلاث حالات إحداها أن يتقدم عليها ما يدل على العلم فهذه مخففة من الثقيلة لا غير ويجب فيما بعدها أمران أحدهما رفعه، والثاني فصله منها بحرف من حروف أربعة وهي حروف التنفيس وحرف النفي وقد ولو فالأول نحو علم أن سيكون والثاني نحو أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا والثالث نحو علمت أن قد يقوم زيد والرابع نحو أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وذلك لأن قبله أفلم ييئس الذين آمنوا ومعناه فيما قاله المفسرون أفلم يعلم وهي لغة النخع وهوازن قال سحيم أقول لهم بالشعب إذ يئسونني ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدمي أي ألم تعلموا ويؤيده قراءة ابن عباس أفلم تبين الذين آمنوا وعن الفراء إنكار كون ييئس بمعنى يعلم وهو ضعيف الثانية أن يتقدم عليها ظن فيجوز أن تكون مخففة من الثقيلة فيكون حكمها ما ذكرنا ويجوز أن تكون ناسبة وهو الأرجح في القياس والأكثر في كلامهم ولهذا أجمعوا على النصب في قوله تعالى أحسب الناس أن يتركوا واختلفوا في وحسبوا أن لا تكون فتنة فقرئ بالوجهين الثالثة أن لا يسبقها علم ولا ظن فيتعين كونها ناسبة كقوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي وأما إعمالها مضمرة فعلى ضربين لأن إضمارها إما جائز أو واجب بدأ المؤلف رحمه الله في الحديث عن الأداة الرابعة وهي أن المصدرية فذكر في أن قال وهي أم الباب لما قال النّاصب الرابع أن وهي أم الباب والمقصود بأم الباب هي الأداة التي يكثر دورانها في الكلام ويكون لها أحكام خاصة كما هو في أن هنا تعمل ظاهرة ومضمرة ولها أحوال كثيرة جدا تختلف عن الأدوات الباقية وهي لن وإذا وكي ولهذا قيل لها أم الباب وذكر المؤلف رحمه الله قال وإنما أخرت في الذكر لما قدمنا أي لطول الكلام عليها أي لطول الكلام عليها قال ولأصالتها في النصب عملت ظاهرة ومضمرة بخلاف بقية النواصب فلا تعمل إلا ظاهرة ثم مثل لها بقوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين أن يغفر أن أداة نصب ويغفر فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه فتح الظاهرة على آخره يريد الله أن يخفف عنكم أن أداة نصب ويخفف فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتح الظاهر على آخره وتأتي أحيانا في أول الجملة كما في قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم أن أداة نصب تصوموا فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وكذلك في قوله تعالى وأن تعفوا أقرب للتقوى أيضا نفس الإعراب فيقول وقيدت أن بالمصدرية احترازا من المفسرة والزائدة هذا قيد مهم جدا المصدرية التي تؤول مع ما بعدها بمصدر ويقول احترازا من المفسرة والزائدة وذكر المفسرة هي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروف نحو كتبت إليه أن يفعل كذا أن يفعل كذا يعني كتبت إليه وقلت له فلم يذكر القول وإنما ذكر معناه فهو قوله معنى القول دون حروفه فتقول كتبت إليه أن يفعل كذا بالرفع لأن أن هنا مفسرة وليست مصدرية. وكذلك الزائدة وهي الواقعة بين القسم ولو نحو أقسم بالله لو يأتيني زيد لو يأتيني بالرفع. طبعا هنا العلامة الرفع مقدرة على الياء كما مر معنا سابقا قال واشترطت أن لا تسبق المصدرية بعلم مطلقا ولا بظن في أحد الوجهين احترازا من المخففة من الثقيلة لأن هناك أن من المشترك اللفظي أن تأتي ناصبة وتأتي مفسرة وتأتي زائدة وتأتي مخففة من الثقيلة فهو لفظ واحد له هذه المعاني والذي يفرق بينها السياق وهذا لابد لطالب العلم أن ينتبه لمثل هذه الأدوات أيضا يعني المشترك حتى في الأسماء لكن هذه الأدوات ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها مثلا من من تأتي استفهامية تقول من أنت وتأتي شرطية من يجتهد ينجح وتأتي موصولية جاء من نجح فينبغي الانتباه لمثل هذه ولابن هشام رحمه الله أشار إلى هذا حتى لا تشكل على طالب العلم عندما يرى أن في أحوال أنها لا تعمل فهي ليست الناصبة فإن قد تكون غير الناصبة قد تكون مخففة من الثقيلة ولهذا قال والحاصل أن لأن المصدرية باعتبار ما قبلها ثلاثة حالات إحداها أن يتقدم عليها ما يدل على العلم فهذه مخففة من الثقيلة يعني تكون حرف ناسخ لأن المخففة من أن أن إن وأن حروف الناسخة التي تنصب الاسم وترفع الخبر فما بعدها يكون مرفوعا ويجب فيما بعدها أمران أحدهما رفعه والثاني فصله منها بحرف من حروف أربعة وهي حرف التنفيس والمقصد به السين وسوف وحرف النفي لا ولن ولم وقد التي هي تأتي للتقليل والشك والاحتمال ولو فالأول نحو علم أن سيكون منكم مرضى التي في سورة المزمل وهذه قد تشكل على بعض المُعرِبين في المُبتدئين كيف تكون علم أن سيكون أن أداة نصب لكن هذه أن ليست أداة نصب هذه أن المخففة من الثقيلة حرف ناسخ والتقدير علم أنه فهي اسمها ضمير الشأن محذوف كما سيأتي معنا إن شاء الله علم أن سيكون والفاصل هو السين هنا والثاني قال أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ألا يرجع أن ولا فأدغمت إدغاما خطيا أن الإدغام قد يكون لفظيا صوتيا حروف الإدغام وقد يكون خطيا وهذا كثير في القرآن ألا يرجع أصلها أن لا يرجع إليهم قولا فالفعل مرفوع لأن أن هنا ليست الناصبة وإنما هي المخففة من الثقيلة قال والثالث نحو علمت أن قد يقوم فصلت بينه وفصل بينه وقد بينه وبين الفعل والرابع نحو أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا أن لو يشاء الله أيضا هذه فصل بينها وبين الفعل بلو فهي ليست أن الناصبة وإنما هي المخففة من الثقيلة قال وذلك لأن قبله أفلم ييأس الذين آمنوا ومعناها فيما قال المفسرون أفلم يعلم وهي لغة النخع وهوازن وهذه من قبائل العرب التي يحتج بشعرها قال وذكر شاهدا قول سحيم أقول لها بالشعب إذ يسرونني ألم تيأس أني ابن فارس زهدم قال والرابع والرابع نحو أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وذلك لأن قبله أفلم ييأس الذين آمنوا طبعا أن لو يشاء الله هنا أيضا فصل بينه وبين الفعل بلو فالفعل يشاء مرفوع وأن لا تعمل لأنها ليست أداة نصب فيكون الفعل فعل مضارع مرفوع علامة رفع ضمة الظاهرة على آخره قال وذلك لأن قبله يعني هذا الفعل أفلم ييأس الذين آمنوا ومعناه فيما قال المفسرون أفلم يعلم فهنا استطرادا ابن هشام رحمه الله يذكر معنى ييأس قال وهو لغة النخع وهوازن الذي هو ييأس بمعنى يعلم بمعنى يعلم أو يتبين وذكر شاهدا على هذه اللغة لغة هوازن والنخع وهما قبيلتان من قبائل العرب يحتج بكلامهما قال في قول سحيم أقول لها بالشعب إذ يسرونني ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم وهذا الشاهد هنا ليس للقاعدة وإنما هو لمعنى ييأس الذي هو استطرادا ذكره في هذه الآية قال أي ألم تعلموا ويؤيده قراءة ابن عباس وما زال يعني الكلام خارجا عن القاعدة والآن يتكلم عن ييأس التي سبقت هذا الفعل قال ويؤيده قراءة ابن عباس رضي الله عنهما أفلم يتبين قراءة شاذة أفلم ييأس الذين آمنوا في قراءة شاذة لابن عباس رضي الله عنهما وهي قراءة تفسيرية أفلم يتبين الذين آمنوا وعن الفراء إنكار كون ييأس بمعنى يعلم وهو ضعيف طبعا هذا على قاعدة من حفظ حجة على من لم يحفظ قال الثانية أن يتقدم عليها ظن فيجوز أن تكون مخففة من الثقيلة فيكون حكمها ما ذكرناه يعني أنها لا تعمل ويجوز أن تكون ناصبة وهو الأرجح في القياس والأكثر في كلامهم ولهذا أجمعوا على النصب في ألف لام ميم أحسب الناس أن يتركوا أحسب الناس وسبقت بظن أحسب وظن ومعنى مثل حسب فأحسب الناس أن يتركوا هنا عملت أن أداة نصب ويتركوا فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ومثلها أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ومثلها أم حسبتم أن تتركوا كل هذه عملت قال واختلفوا في وحسبوا أن لا تكون فتنة فقول أبي الوجهين الرفع والنصب وحسبوا أن لا تكون فتنة وحسبوا أن لا تكون فتنة فقراءتان في هذا الفعل لماذا؟ لأنها تحتمل أن تكون عاملة وتحتمل أن تكون غير عاملة مع أنها سبقت بفعل يفيد الظن قال الثالثة أن لا يسبق علم ولا ظن وهذا هو الأصل فيها وأنها تعمل هذا هو الأصل فيها قال فيتعين أن تكون ناصبة كقول تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين وهذا هو الأصل فيها ثم قال الآن انتهى من الحديث عن أن الناصبة عن أن الناصبة في عملها أنها تعمل ظاهرة ثم بعد ذلك انتقل إلى عملها مضمرة إلى عمل أن مضمرة وهذا الإضمار يكون على وجهين وجوبا وجوازا ولهذا قال وأما إعمالها مضمرة فعلى ضربين لأن إضمارها إما جائز أو واجب وهذا ما سيفصل فيه في بقية الباب تفضل الشيخ عبد الرحمن أحسن الله عليكم قال رحمه الله وأما إعمالها مضمرة فنفع على ضربين لأن إضمارها إما جائز أو واجب، فالجائز في مسائل: إحداها أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص من التقدير بالفعل، كقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا في قراءة من قرأ من السبعة بنصب يُرْسِلَ، وذلك بإضمار أن والتقدير: أو أن يُرْسِلَ، وأن والفعل معطوفان على وحيًا، أي وحيًا أو إرسالًا، ووحيًا ليس في تقدير الفعل، ولو أظهرت أن في الكلام لجاز، وكذا قول الشاعر: ولبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف تقديره لأن ألبس عباءة وتقر عيني. الثانية أن تقع بعد لام الجر، سواء كانت للتعليل كقوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ، وقوله تعالى: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ، أو للعاقبة كقوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا واللام هنا ليست للتعليل؛ لأنهم لم يلتقطوه لذلك وإنما التقطوه ليكون لهم قرة عين، فكان عاقبته أنصار لهم عدوًّا وحزنًا، أو زائدة كقوله تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ فالفعل في هذه المواضع منصوب بأن مضمرة، ولو أظهر في الكلام لجاز، وكذا بعد كي الجارة. ولو كان الفعل الذي دخلت عليه اللام مقرونًا بلا وجب إظهار أن بعد اللام، سواء كانت لا النافية كالتي في قوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ، أو زائدة كالتي في قوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أي ليعلم أهل الكتاب. ولو كانت اللام مسبوقة بكون ماض منفي وجب إضمار أن، سواء كان المضي في اللفظ والمعنى نحو: وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، أو في المعنى فقط نحو: لم يكن الله ليغفر لهم، وتسمى هذه اللام لام الجحود. وتلخص أن لأن بعد اللام ثلاثة حالات: وجوب الإضمار وذلك بعد لام الجحود، ووجوب الإظهار وذلك إذا اقترن الفعل بلا، وجواز الوجهين وذلك فيما بقي. قال الله تعالى: وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وقال تعالى: وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ بعد أن ذكر المؤلف رحمه الله أن المصدرية وذكر ما يتعلق بعملها ظاهرة وهو الأصل انتقل بعد ذلك إلى عمل أن مضمرة، والإضمار يكون على وجهين كما ذكر هنا قال إما جائز أو واجب. الجائز يعني أنه يصح إضمار أن ويصح أيضًا إظهارها، يصح إظهارها يعني يصح أن تنطق بها ظاهرة ويصح أن تنطق بها مضمرة، أما الوجوب فهنا لا يصح أن تنطق بها ظاهرة وإنما لابد من بقائها مضمرة في الكلام. قال: فالجائز في مسائل. هنا جمع المؤلف رحمه الله هذه المسائل مع أنه لم يذكر إلا مسألتين يعني ذكر مسألتين فقط فسدرك عليه الشراح والمحشون في كونه ذكر الجمع مع أنه لم يذكر إلا مسألتين. قال إحداها أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص من التقدير بالفعل. كقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا. قال إحداها أن تقع بعد عاطف والعاطف طبعًا هو الواو أو الفاء أو ثم هذه الحروف الأربعة التي تأتي أن بعدها مضمرة جوازًا. مسبوق يعني هذه الواو مسبوقة باسم خالص. باسم خالص يعني المقصود به ليس بفعل وإنما هو خالص في الأسمية خالص من التقدير بالفعل كقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا. وهذا موضع الشاهد. أو يُرْسِلَ رَسُولًا. نقول هنا أو عاطفة ويُرْسِلَ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد أو وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. وهنا كما ذكر المؤلف رحمه الله قال في قراءة من قرأ من السبعة بنصب يُرْسِلَ وهي قراءة طبعًا الأكثر يعني أغالب القراء على النصب، وهناك من قرأها بالرفع وهي قراءة نافع رحمه الله قال وذلك بإضمار أن والتقدير أو أن يُرْسِلَ وأن والفعل معطوفان على وحيًا، هذا هو الاسم الخالص. وحيًا أي وحيًا أو إرسالًا وحيًا أو إرسالًا ووحيًا ليس في تقدير الفعل ولو أظهرت أن في الكلام لجاز، يعني لو قال في غير القرآن أو أن يُرْسِلَ رسولًا لصح، لكن في القرآن طبعًا لا يجوز أن نزيد فيه لكن لو ذكر هذا المثال في غير القرآن فيجوز أن تظهر أن مع أو في هذا السياق. وذكر أيضًا قول الشاعر من قول الشاعر على الإطلاق يعني يقصد القائل وإلا فالقائل هنا هي شاعرة وهي ميسون بنت بحبل وهي قالت هذه الأبيات وقد تزوجها معاوية رضي الله عنها رضي الله عنه وأتى بها إلى دمشق وكانت في البادية وتحب البقاء وتريد العودة إلى حالة البداوة التي كانت فيها فذكرت أبيات منها هذا البيت الشاهد تقول ولبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف من لبس الشفوف يعني لبس عباءة في البادية وتكون عيني قارة وسعيدة وتأنس بهذا الأمر أحب إلي من لبس الحرير والجمال الذي يكون في المدن والشاهد فيه ولبس عباءة وتقر عيني وتقر عيني هنا جاءت أن مضمرة بعد الواو بعد الواو ويجوز إظهارها تقول وأن تقر وأن تقر عيني وسبقت باسم صريح وهو لبس وهو المصدر لبس ولبس عباءة وتقر عيني فتقر منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد الواو قال تقديره ولبس عباءة وأن تقر عيني. الثانية أن تقع بعد لام الجر، سواء كانت للتعليل أو غيره طبعًا اللام لها أكثر من عشرين معنى ذكر في كتب حروف المعاني وفي غيرها في بعض كتب النحو يذكرون بل بعضهم أفردها بمؤلف مستقل مثل كتاب اللامات للزجاجي ألف كتابًا في معاني اللام وهو مطبوع فاللام لها معانٍ كثيرة في كلام العرب قال للتعليل كقوله تعالى وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ التعليل لماذا أنزلنا الذكر لتبين للناس وقوله تعالى إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ لماذا هذا الفتح ليغفر لك الله ما تق إذا من ذنبك وما تأخر فهذه اللام للتعليل فالفعل هنا منصوب لتبين بأن مضمر جوازا بعد اللام وتقدير الكلام لأن تبين والثانية لأن يغفر الله لك أو ليغفر لك لأن يغفر لك الله فهذه أيضا بعد لام الجر التي تكون للتعليل وكذلك لام اللامة التي تكون للعاقبة وهي أيضا لام الجر لكن المعنى يختلف الدلالة تختلف فقط هنا لام للتعليل وهنا لام للعاقبة والمعنى لام العاقبة هي التي تكون عاقبة في عاقبة الأمر يعني يسمونها لام الصيرورة يعني إلى ما يصير إليه الأمر وهذا يظهر من المثال الذي ذكره في لام العاقبة في قوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا اللام هنا ليست للتعليل يعني فالتقطه آل فرعون هم لم يلتقطوه ليكون لهم عدوا وحزنا بل التقطوه ليكون قرة أعين لهم كما قالت امرأة العزيز قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذ ولدا لكن عاقبة أمره بالنسبة لهم هذا الغلام كان عاقبة أمره أنه أصبح عدوا وسببا لحزنهم وبلائهم ودمارهم وهلاكهم هذه عاقبة الأمر وهذا معنى لام العاقبة هذا معنى لام العاقبة مثل ما قال الشاعر لدو للموت وابنوا للخراب لدو للموت يعني للموت يعني نحن لا ندل لنموت وإنما عاقبة أمرنا للموت وابنوا للخراب نحن لا نبني للخراب نبني لنسكن لكن عاقبة هذه البناء هو أن يخرب في قادم الأيام فهذا معنى لام العاقبة وهي من معاني اللام قال واللام هنا ليست للتعليل يعني في الآية باللعاقبة لأنهم لم يلتقطوه لذلك وإنما التقطوه ليكون لهم قرة عين فكانت عاقبته أن صار لهم عدوا وحزنا قال أو زائدة أيضا من معاني اللام المعنى الثالث كقول تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ليذهب عنكم إنما يريد الله ليذهب عنكم هنا زائدة اللام طبعا كما ذكرنا سابقا زائدة إعرابا يعني تقدير الكلام إنما يريد الله يذهب عنكم الرجس فهي أكدت يعني قوت الكلام لكن ممكن الاستغناء عنها فهذه أيضا ينصب الفعل بعدها بأن مضمرة جوازا لأن يذهب عنكم الرجس في غير القرآن قال فالفعل في هذه المواضع منصوب بأن مضمرة ولو أظهرت في الكلام لجاز ولو أظهرت في الكلام لجاز قال وكذلك بعد كي الجارة وهذا إشكال يعني ذكره أصحاب الحواشي وغيرهم في قول المؤلف في هذه العبارة وكذا بعد كي الجارة لأنه قرر في كي كما مر معنا سابقا أنه إذا اعتبرناها جارة أن الفعل ينصب بعدها بأن مضمرة وجوبا فهذا ما قرره في الأول فيعني هذا الكلام استشكله يعني كثير ممن علق على الشرح أو علق على كلام ابن هشام رحمه الله قال ولو كان الفعل الذي دخلت عليه اللام مقرونا هنا يستدرك ابن هشام رحمه الله يعني أنه ليس دائما أن تأتي أن مضمرة جوازا بعد اللام أحيانا قد تكون مضمرة وجوبا متى؟ قال ولو كان الفعل الذي دخلت عليه اللام مقرونا بلا وجب إظهار أن بعد اللام سواء كانت لا نافية كالتي في قول تعالى لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل لأن لا أصلها اللام وإن وأن ولا يعني هذه لأن لا مكونة من ثلاث كلمات من ثلاثة أحرف اللام لام الجارة وأن الناصبة ولا التي هي نافية لكن أدغمت في الخط وإذا ذكرنا قبل قليل هذا الإدغام الخطي لأن لا يكون للناس فهنا أن ظاهرة لكنها أدغمت إدغاما خطيا بقي منها الهمزة لأن لا وذهبت النون في الإدغام أدغمت في اللام إدغاما صوتيا وإدغاما خطيا قال أو زائدة كالتي في قول تعالى لأن لا يعلم أهل الكتاب أيضا نفس القضية لأن لا هي لام وأن ولا لكن هنا لا زائدة ويعلم فعل مضارع منصوب بأن ليس المضمرة وإنما أن الظاهرة أي ليعلم أهل الكتاب قال ولو كانت اللام مسبوقة بكون ماضي منفي وجب إضمار أن أيضا هذه حالة ثانية أن تكون هذه اللام تسبق بكون منفي ما معنى كون منفي؟ كون منفي يعني تكون كان ومتصرفاتها كان يكون وسبقت بنافي يعني ما يكون لا يكون تسبق بكان المنفية وجب إضمار أن سواء كان المضيف اللفظ والمعنى نحو وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم لاحظوا وما كان الله ليعذبهم سبقت بكان المنفية فهنا ليعذبهم هذه اللام اللام تسمى لام الجحود تسمى لام الجحود ولام الجحود ضابطها هي المسبوقة بكون منفي بكان أو يكون المنفية وما كان الله ليعذبهم نقول ليعذبهم ليعذبهم اللام لام الجحود ويعذب فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه وعلامة فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد لام الجحود بأن المضمرة وجوبا بعد لام الجحود كذلك في قول تعالى لم يكن الله ليغفر لهم أيضا سبقت بكون منفي والفعل أيضا منصوب بأن المضمرة بعد لام الجحود ثم قال المؤلف رحمه الله وتسمى هذه اللام لام الجحود والجحد هو النفي والإنكار الجحد هو النفي والإنكار وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم فالجحد فهذه اللام تسمى لام الجحود وضابطها أنها اللام التي تسبق بكون منفي فقال بعد ذلك قال وتلخص أن لأن بعد اللام ثلاثة حالات وجوب الإدمار وذلك بعد لام الجحود وهي هذه وجوب الإظهار وذلك إذا اقترن الفعل بلا وما مر معنا قبل قليل في لأن لا وجواز الوجهين وذلك فيما بقي إذا كانت للتعليل إذا كانت زائدة في هذه الحالة فيجوز الوجهان كما في قول تعالى وأمرنا لنسلم لرب العالمين وأمرت لأن أكون في الآية الأولى مضمرة وأمرنا لنسلم وفي الآية الثانية وأمرت لأن أكون ظاهرة فيجوز الوجهان في هذه الحالة ثم بعد ذلك انتقل الحديث إلى أن المضمرة وجوبا هنا المضمرة جوازا في حالتين هنا المضمرة وجوبا وهي الأكثر والأشهر في إعمال أن المضمرة يعني الوجوب أكثر من الجواز ولهذا يكثر التفصيل فيها كما سيأتي معنا إن شاء الله تفضل شيخ أحسن الله عليكم قال رحمه الله ولما ذكرت أنها تجمر وجوبا بعد لام الجحود استطرت في ذكر بقية المسائل التي يجب فيها إضمار أن وهي أربع إحداها بعد حتى واعلم أن للفعل بعد حتى حالتين الرفع والنصب فأما النصب فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها سواء كان مستقبلا بالنسبة إلى زمن التحدث أو لا فالأول كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى فإن رجوع موسى عليه الصلاة والسلام مستقبل بالنسبة للأمرين جميعا والثاني كقوله تعالى وزلزلوا حتى يقول الرسول لأن قول الرسول وإن كان ماضيا بالنسبة إلى زمن الإخبار الذي هو أخبر الله عز وجل عن هذه القصة إلا أنه مستقبل بالنسبة إلى زلزالهم يعني في وقته وزلزلوا حتى يقول الرسول يعني هذا قول الرسول جاء بعد أن زلزلوا في حالهم الذين كانوا فيه من الشدة والقوة والرغبة والخوف الذي كان لهم في قصة وحادثة غزوة الخندق قال في هذين الفعلين فينصب الفعل بعد حتى بأن مضمرة وجوبا في قوله تعالى حتى يرجع إلينا موسى نقول يرجع فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه فعل مضارع منصوب بأن مضمر وجوبا بعد حتى وكذلك في قوله تعالى حتى يقول الرسول نقول يقول فعل مضارع منصوب بأن مضمر وجوبا بعد حتى لأن الفعل بالنسبة لها كان مستقبلا نعم ثم بعد ذلك ذكر شروط نصب الفعل بعد حتى تفضل الشيخ أحسن الله عليكم قال رحمه الله ولحتى التي ينتصب الفعل بعدها معنيا فتارة تكون بمعنى كي وذلك إذا كان ما قبلها علّة لما بعدها نحو أسلم حتى تدخل الجنة وتارة تكون بمعنى إلى وذلك إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى وكقولك لأسرن حتى تطلع الشمس وقد تصح للمعنيين معا كقوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله يحتمل أن يكون المعنى كي تفيء أو إلى أن تفيء والنصب في هذه المواضع وما أشبهها بأن مضمرة بعد حتى حتما لا بحتى نفسها خلافا للكوفيين لأنها قد عملت في الأسماء الجر كقوله تعالى سلام هي حتى مطلع الفجر وقوله تعالى حتى حين فلو عملت في الأفعال النصب لازم أن يكون لنا عامل واحد يعمل تارة في الأسماء وتارة في الأفعال وهذا لا نظير له في العربية ذكر هنا المؤلف رحمه الله قال وحتى التي ينتصب الفعل بعدها لا له معنيا تارة تكون بمعنى كي أي مصدرية وذلك إذا كان ما قبلها علّة لما بعدها نحو أسلم حتى تدخل الجنة أي كي تدخل الجنة أسلم كي تدخل الجنة وتارة تكون بمعنى إلى وذلك إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها في قوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى بمعنى لن نبرح عليه عاكفين إلى أن يرجع إلينا موسى ففي الأول هي بمعنى كي وفي الثانية بمعنى إلى بمعنى إلى ففي هاتين الحالتين فإن الفعل ينصب بعد حتى بأن مضمرة وجوبا بأن مضمرة وجوبا وذكر قال وقد تصح للمعنيين يعني أن تكون بمعنى كي التعليلية وأن تكون بمعنى إلى التي هي غاية قال وقد تصح للمعنيين معا كقوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله حتى تفيء إلى أمر الله يحتمل أن يكون المعنى كي تفيء أو إلى أن تفيء يعني فقاتلوا التي تبغي كي تفيء إلى أمر الله يعني كي ترجع إلى أمر الله فقاتلوا التي تبغي إلى يعني يستمر القتال إلى أن تفيء إلى أمر الله فهي تحتمل المعنيين وقال والنصب في هذه المواضع وشبهها بأن مضمرة بعد حتى حتما لا بحتى نفسها خلافا للكوفيين لأن عند الكوفيين حتى وكما سيأتي معنا في الحروف الكثيرة الفاء والواو أو كل هذه عند الكوفيين يرون أن هذه الأدوات هي التي تعمل بنفسها ولذا الأدوات النصب عند الكوفيين يوصله بعضهم إلى عشرة يذكر هذه الأدوات الأربع عنه ولن وإذا وكي ويضيف إليها لام التعليل ولام العاقبة ويضيف إليها حتى كل هذه يحذفونها في أدوات النصب. أما عند البصريين فالأمر منضبط في هذه الأدوات الأربعة وبقية هذه الحروف هي حروف جارة والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة إما وجوبا أو جوازا وذكر يعني علل السبب عند البصريين أن حتى تأتي جارة كما في قول تعالى حتى مطلع الفجر حتى حرف جر ومطلع اسم مجرور وحتى حين حتى حرف جر وحين اسم مجرور فلا يعني يقول ما يصح عند البصريين أن تكون الأداة تعمل عملين تعمل الجر وتعمل النصب فلا بد أن يكون لها الاختصاص إما أن تعمل أن تكون مختصة فتعمل أو تكون غير مختصة فتهمل هذه القاعدة عند البصريين لكن اعتراضهم على الكوفيين أن يعني في رد الكوفيين أنهم لا يسلمون لهم بهذه القاعدة فيرون أنه يصح أن تعمل الأداة أن تعمل في الجر وأن تعمل في النصب فلا مانع عندهم في هذا الأمر ولذلك يخالفون البصريين في هذه القاعدة ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى شروط رفع الفعل الآن هو يتكلم عن النصب بهذين الشرطين أن تكون بمعنى كي وأن تكون بمعنى إلى وهناك أحوال يرفع الفعل بعدها حتى متى يرفع الفعل بعدها حتى هو ما سيذكره المؤلف بعد ذلك تفضل يا شيخ أحسن الله عليكم قال رحمه الله أما رفع الفعل بعدها فله ثلاثة شروط الأول كونه مسببا عما قبلها ولهذا امتنع الرفع في نحو سيرت حتى تطلع الشمس لأن السير لا يكون سببا لطلوعها الثاني أن يكون زمن الفعل الحال للاستقبال على العكس من شرط النصب إلا أن الحال تارة يكون تحقيقا وتارة يكون تقديرا فالأول كقولك سيرت حتى أدخلها إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول يعني الإنسان وهو داخل الآن إلى البلد يقول سيرت حتى أدخلها فهو الآن يتكلم في هذه الحال فهنا يرفع الفعل بعدها لأن دلالته على الحال قال والثاني كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا ولكنك أردت حكاية الحال نفس المثال نفس المثال سيرت حتى أدخلها إذا كنت تحكي هذه الحال ولو كان قد انتهى قال وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى حتى يقول الرسول لأن الزلزال والقول قد مضيا الثالث أن يكون ما قبلها تاما ولهذا امتنع الرفع في نحو سيري حتى أدخلها وفي نحو كان سيري حتى أدخلها إذا حملت كان على النقصان دون التمام ذكر المؤلف هنا رحمه الله استطرادا الأفعال التي يرفع فيها الفعل الأحوال التي يرفع فيها الفعل المضارع بعد حتى ذكر الأحوال التي ينصب فيها الفعل المضارع بعد حتى ينصب بأن مضمرة ذكر بعد ذلك يعني هناك أحوال يرفع فيها الفعل بعد حتى فذكر له ثلاثة شروط قال الأول كونه مسببا عما قبلها يعني أن يكون الفعل سببا أن يكون ما قبلها سببا لما بعدها سببا لما بعدها فإذا انتفت السببية فإنه يعود إلى الأصل وهو النصب وذكر هذا المثال قال سيرت حتى أدخل البلد وسيرت حتى تطلع الشمس فالسير هنا السير هنا هو ليس سببا في طلوع الشمس عندما قال سيرت حتى تطلع الشمس فالشمس ستطلع السير ليس هو سبب طلوع الشمس فانتفى هنا السببية فعاد الفعل إلى النصب فنقول سيرت حتى تطلعا فالفعل المضارع فالفعل المضارع هنا منصوب بأن مضمرة بعد حتى الثاني قال أن يكون زمن الفعل الحال للاستقبال على العكس من شرط النصب يعني هناك ذكر في النصب دلالة الفعل على الاستقبال فلو كان للحال فإنه يرفع الفعل بعد حتى قال إلا أن الحال تارة يكون تحقيقا وتارة يكون تقديرا فالأول كقولك سيرت حتى أدخلها في إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول يعني الإنسان وهو داخل الآن إلى البلد يقول سيرت حتى أدخلها فهو الآن يتكلم في هذه الحال فهنا يرفع الفعل بعدها لأن دلالته على الحال قال والثاني كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا ولكنك أردت حكاية الحال نفس المثال نفس المثال سيرت حتى أدخلها إذا كنت تحكي هذه الحال ولو كان قد انتهى قال وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى حتى يقول الرسول في الآية التي مرت معنا قبل قليل وزلزلوا حتى يقولوا الرسول ففيها قراءتان حتى يقول الرسول وهي قراءة الأكثر وحتى يقولوا بالرفع وهي قراءة نافع قال لأن الزلزال والقول قد مضيا فانتفى الاستقبال فهنا جاز الرفع وجاز النصب أيضا قال الثالث أن يكون ما قبلها تاما ولهذا امتنع الرفع يعني تاما يعني كلام تام قال ولهذا امتنع الرفع في نحو سيري حتى أدخلها حتى أدخلها امتنع الرفع في قول سيري حتى أدخلها لأن الكلام الذي قبلها ليس تاما وفي نحو كان سيري حتى أدخلها إن حملت كان على النقصان دون التمام فيكون كان سيري فهنا كان الناقصة سيأتي معنا ما معنى النقصان النقصان هو أن تحتاج إلى خبر والتام كانت التامة هي التي لا تحتاج إلى الخبر وإنما ترفع فاعلا وتكتفي به هذه تسمى كان التامة وستأتي معنا بإذن الله في باب كان وأخواتها إذا هذه الشروط الثلاثة إذا توفرت فإنه يجوز الرفع يجوز رفع الفعل المضارع بعد حتى وبهذا انتهى الحديث عن حتى وينتقل المؤلف في كلامه في أدوات النصب بأن المضمرة وجوبا بعد أو في المسألة الثانية تفضل الشيخ عبد الرحمن أحسن الله عليكم قال رحمه الله المسألة الثانية بعد أو التي بمعنى إلى أو إلا فالأول كقولك لألزمنك أو تقضيني حقي أي إلى أن تقضيني حقي قال الشاعر لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فمن قادت الآمال إلا لصابر والثاني كقولك لأقتلن الكافر أو يسلما أي إلا أن يسلما وقول الشاعر وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت عوبها أو تستقيم أي إلا أن تستقيم فلا أكسر عوبها ولا يصح أن تكون هنا بمعنى إلى لأن الاستقامة لا تكون غاية للكسر المسألة الثانية يقول المؤلف رحمه الله يقصد المسألة الثانية في وجوب النصب بأن مضمرة مسألة الأولى بعد حتى وهذه المسألة الثانية بعد أو وقيدها بأو التي بمعنى إلى أو بمعنى إلا لأن أو تأتي عاطفة وتفيد التخيير والإباحة كما هو معروف في معاني أو لكن هنا قيدها بمعنى إلى أو إلا قال فالأول كقولك لألزمنك أو تقضيني حقي أي إلى أن تقضيني حقي والثاني معنى البيت الذي هو شاهد أيضا لأسهلن الصعب أو أدرك المنى إلى أن أسهلن الصعب وأستمر على هذا إلى أن أدرك المنى أي أدرك ما أتمنى والثاني التي بمعنى إلا مثل له بقوله لأقتلن الكافر أو يسلم أو يعني بمعنى إلا أن يسلم فهنا بمعنى إلا وقول الشاعر وكنت إذا غمست قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيم يعني إلا أن تستقيم فإني لن أكسر كعوبها فهنا لا يصح كما قال لا يصح أن تكون بمعنى إلى يعني غمزه لقناة القوم والكسر لها لا يكون حتى تستقيم فهذه ليست بمعنى إلى وإنما بمعنى إلا يعني إلا إذا استقامت فهذا ما يتعلق بالمسألة الثانية وهو نصب الفعل المضارع بأن المضمر وجوبا بعد أو التي بمعنى إلى أو بمعنى إلا مسألة ثالثة يا شيخ عبد الرحمن أحسن الله لكم قال رحمه الله المسألة الثالثة بعد فاء السببية إذا كانت مسبوقة بنفي محض أو طلب بالفعل فالنفي كقوله تعالى لا يقضى عليهم فيموت وقولك ما تأتينا فتحدثنا واشترطنا كونه محضا احترازا من ما تزال تأتينا فتحدثنا أو ما تأتينا إلا فتحدثنا فإن معناهما الإثبات فلذلك وجب رفعهما أما الأول فلأن زال للنفي وقد دخل عليه النفي ونفي النفي إثبات وأما الثاني فلانتقاض النفي بلا نعم في المسألة الثالثة في نصب الفعل المضارع بأن المضمر وجوبا بعد فاء السببية لأن الفاء أيضا لها معان كثيرة متعددة في لغة العرب وقيدها بفاء السببية يعني أن تكون سبب لما قبلها قال إذا كانت مسبوقة بنفي محض أي ليس فيه إثبات النفي المحض الذي ليس بإثبات قال بنفي محض أو طلب بالفعل والطلب هو الأمر والنهي والتمني والترجي وسيأتي معنا إن شاء الله تقسيم الكلام في الطلب يعني سيضرب له المؤلف مثالا في كل نوع قال فالنفي كقوله تعالى لا يقضى عليهم فيموت فالفاء هنا سببية لا يقضى عليهم فيموت فيموت فعل مضارع فاء سببية ويموت فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء التي سبقت بلا ومثله قول تعالى ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ومثله قول تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار نعم أحسن الله لكم قال رحمه الله والتحضيد نحو لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق نعم هذا هو النوع الثالث من أنواع الطلب وهو التحضيد قال والتحضيد يعني هو الطلب بإلحاح قال لولا أخرتني إلى أجل قريب لولا هذا هو دلت التحضيد هنا في لولا فأصدق هنا موضع الشاهد ونفيع المضارع منصوب وعلامة نصبه منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء التي سبقت بلولا ومثله قوله تعالى لولا أنزل إليه مالك فيكون معه نذيرا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك هذه كلها أفعال منصوبة بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية المسبوقة بالتحضير نعم أحسن الله عليكم قال رحمه الله والتمني نحو يا ليتني كنت معهم فأفوز نعم هذا الموضع الرابع بعد التمني يا ليتني هذا التمني بأبيات يا ليتني كنت معهم فأفوز ما الذي نصبه أفوز هنا الذي نصبه هو أن مضمرة بعد فاء السببية المسبوقة بطلب ومثله قول تعالى لو أن لنا كرة لنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كما تبرأوا منا تمني لو أن لنا كرة لنتبرأ منهم هذا موضع الشاهد فنتبرأ فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية المسبوقة بتمني نعم أحسن الله عليكم قال رحمه الله والترجي كقوله تعالى لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع في قراءة بعض السبعة بنصب فأطلع نعم هذا هو الموضع الخامس وهو الترجي كقول تعالى لعلي أبلغ الأسباب لعلى في لغة العرب تفيد الترجي لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع هذا موضع الشاهد نصب الفعل بأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية المسبوقة بالترجي ولعل قال في قراءة بعض السبعة يقصد به حص عن عاصم وهذا الموضع هو من مفردات حص عن بقية القراء يعني الجمهور على الرفع وحص هنا قرأها في النص فهذه من مفرداته قال بنصب الطلعة فهذا هو الموضع الخامس بعد الترجي ومثله قوله تعالى في سورة عبسة لعله يزكى أو يذكر فتنفعه فتنفعه الذكرى وأيضاً يعني من باب الفائدة فتنفعه هذه بالنصب قراءة عاصم بروايتي حفص وشعبة وهذا من مفردات عاصم فالطلعة من مفردات حفص وهذا من مفردات عاصم عن بقية القراء نعم قال رحمه الله والدعاء كقوله رب وفقني فلا أعدل عن سنن الساعين في خير سنن نعم هذا هو الموضع السادس الذي يكون النص فيه بعد الدعاء كقوله رب وفقني هذا هو الدعاء رب وفقني فلا أعدل هنا أعدل فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد الفاء طبعاً لا هنا نافية لا محل لها من الإعراب والفعل منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد الدعاء رب ووفقني ومنه قوله تعالى في قصة موسى ربنا اطمس على أموالهم هذا هو الدعاء ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم فلا يؤمنوا أيضاً هذه يؤمنوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية نعم قال رحمه الله والاستفهام كقوله هل تعرفون لباناتي؟ فأرجو أن تقضى فيرتد بعض الروح للجسد نعم هذا هو الموضع السابع قال بعد الاستفهام كقوله هل تعرفون لباناتي؟ لباناتي بمعنى حاجاتي لبانة هي الحاجة قال فأرجو أن تقضى يعني هل تعرفون حاجاتي؟ فأرجو أن تقضى فأرجو فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية المسبوقة باستفهام ومنه قوله تعالى فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا؟ فيشفعوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية كذلك في قوله تعالى هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ وقوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه بالنصب الفعل فيضاعفه يضاعف فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية نعم قال رحمه الله والعرض كقوله يا ابن الكرام ألا تدنوا فتبصر ما قد حدثوك فما رأ إنك من سامع؟ هذا الموضع الثامن وهو العرض والعرض والتحذير متقاربان يعني يذكر أهل العلم أنهما متقاربان جداً فكلاهما فيه طلب قال والعرض كقوله يا ابن الكرام ألا تدنوا؟ هذا هو العرض ألا تدنوا فيه طلب فتبصر هذا موضع الشاهد فتبصر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد فاء السببية المسبوقة بالعرض الذي هو ألا تدنوا فهذه المواضع الثمانية التي ذكرها المؤلف رحمه الله في الطلب ثم بعد ذلك قال واشترط في الطلب أن يكون بالفعل اقرأ يا شيخ عبد الرحمن قال رحمه الله واشترط في الطلب أن يكون بالفعل احترازاً من نحو قولك نزال فنكرمك وصهف فنحدثك خلافاً للكسائي في إيجازة ذلك مطلقاً ولابن جني وابن عصفور في إيجازته بعد نزال ودراك ونحوهما مما فيه لفظ الفعل دون صه وما ونحوهما مما فيه معنى الفعل دون حروفه وقد صرحت بهذه المسألة في المقدمة في باب اسم الفعل هنا يعني التنبيه فقط قال واشترط في الطلب أن يكون بالفعل يعني ما مر معنا كلها في الأفعال ويريد أن يبين أن هذا لا يكون في أسماء الأفعال التي ذكرها في بداية الكتاب عندما مر معنا في الحديث عن الفعل الماضي استطرد وتكلم عن اسم الفعل الماضي والفعل المضارع اسم الفعل المضارع والفعل الأمر اسم فعل الأمر فإنه لا ينطبق عليه هذه القاعدة فلابد أن يكون الطلب في الأفعال لابد أن يكون الطلب بالأفعال وقال وقد صرحت بهذه المسألة في المقدمة في باب اسم الفعل وبهذا ينتهي من المسألة الثالثة وهو النصب بأن مضمرة وجوباً بعد فاء السببية والآن سيذكر المسألة الرابعة والأخيرة وهي النصب بأن مضمرة وجوباً بعد واو المعية تفضل الشيخ عبد الرحمن قال رحمه الله المسألة الرابعة بعد واو المعية إذا كانت مسبوقة بما قدمنا ذكره مثال ذلك قوله تعالى ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وقوله يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين في قراءة حمزة وابن عامر وحص قال الشاعر ألم أكجاركم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء وقال آخر لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وتقول لا تأكل السمك وتشرب اللبن فتنصب وتشرب إن قصدت النهي عن الجمع بينهما والجزم إن قصدت النهي عن كل واحد منهما أي لا تأكل السمك ولا تشرب اللبن وترفع إن نهيت عن الأول وأبحت الثاني أي لا تأكل السمك ولك شرب اللبن هذه المسألة الرابعة والأخيرة في نصب الفعل المضارع بعد أن المضمرة وجوباً قال بعد واو المعية ولاحظ دائماً يقيد الحروف يقيدها بمعنى لأن الحرف له أكثر من معنى فواو الواو هنا تفيد يعني مطلق الجمع فلابد أن تكون بمعنى المعية إذا كانت مسبوقة بما قدمنا ذكره يقصد بالأمر والنهي والعرض والتحذير إلى آخره في الفطالب الذي قبل قليل قال بما قدمنا ذكره مثال ذلك قوله تعالى ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين والشاهد فيها ويعلم الأولى ليست فيها شاهد ولما يعلم هذا مجزوم لما إذا الجزم كما سيأتي معنا ولكن الشاهد في قوله ويعلم الصابرين ويعلم الصابرين هذه واو المعية مع علمهم بالصابرين فهنا الفعل منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد واو المعية بعد واو المعية وعند الكوفيين يقولون أن هذه الواو هي أداة نصب ويسمونها واو الصرف واو الصرف ومعنى الصرف عندهم أنها صرفت الفعل عن وجهته في الإعراب فالأصل فيه أن يكون معطوفاً على الفعل المجزوم ولما يعلم فصرفت الفعل من الجزم إلى النصب فسميت واو الصرف عند الكوفيين ويقولون أنها هي ناصبة هي أداة نصب واو الصرف وعند البصريين أنها واو المعية والفعل منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد الواو كذلك في قوله تعالى يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين طبعاً هناك قراءة سبعية يا ليتنا نرد ولا نكذب بالقراءة نقطع بآيات ربنا ونكون من المؤمنين فهذه ليس فيها شاهد، الشاهد في القراءة التي هي بالنصب ولا نكذب ونكون فها نكذب ونكون فعلا منصوبان بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية طبعا ولا نكذب اللام هنا نافية لا محل لها من الإعراب ونكون أيضا ليس فيها اللام وإنما هي منصوبة بأن المضمرة بعد واو المعية. فقال في قراءة حمزة وابن عامر وحفص ونبهنا أن فيها قراءتين قال وقال الشاعر ألم أك جاركم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء ألم أك جاركم ويكون بيني ويكون هذا موضع الشاهد فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية بعد واو المعية وسبق طبعا باستفهام وقال آخر لا تنه عن خلق وتأتي مثلهم لا تنه عن خلق وتأتي مع اتيانك مثله فالواو المعية تأتي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية المسبوقة بالنهي لا تنه عن خلق قال وتقول لا تأكل السمك وتشرب اللبن لا تأكل السمك وتشرب اللبن فتنصب وتشرب طبعا لا ناهية أداة جزم تأكل فعل مضارع مجزوم على مجزمي السكون وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين وتشربا هنا هذا موضع الشاهد وتشربا فتكون الواو للمعية تكون الواو للمعية فالفعل تشربا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية وهذا الفعل أو هذه الجملة وردت على ثلاثة أشكال في في في عرابي تشرب لا تأكل السمك وتشرب اللبن وموضع الشاهد عندنا هنا أن تكون الواو للمعية فتقصد ب يعني والمعية النهي عن الجمع بينهما عن الجمع بينهما يعني لا تأكل السمك مع شربك اللبن فهو ينهى عن الجمع بينهما أما الحالة الثانية في الجزم لا تأكل السمك وتشرب اللبن بجزم الفعل فتكون الواو عاطفة فينهى عن أكل السمك وينهى عن شرب اللبن ولهذا قال وتجزم إن قصدت النهي عن كل واحد منهما وتكون الواو عاطفة والحالة الثالثة لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالرفع وهذه الحالة تكون الواو فيه استئنافية ففيه النهي عن أكل السمك وإباحة شرب اللبن لا تأكل السمك هذا نهي والواو استئنافية كلام جديد وتشرب اللبن يعني يباح لك شرب اللبن وهذا ذكره المؤلف رحمه الله استطرادا وإلا الشاهد هو في الموضع الأول لا تأكل السمك وتشرب اللبن بالنصب على اعتبار أن الواو هنا واو معية والفعل المضارع منصوب بأن المضمرة وجوبا بعد واو المعية المسبوقة بالنهي وبهذا ينتهي حديث المؤلف عن أدوات النصب الأربعة لن وكي وإذا وأن بأحوالها الظاهرة والمضمرة والمضمرة بحالتها وجوبا وجوازا وبهذا ينتهي الحديث عن نواصب الفعل المضارع وينتقل الحديث بعد ذلك إلى جوازم الفعل المضارع وهو ما سنتحدث عنه إن شاء الله في اللقاء القادم أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح وأن يوفقنا لكل خير وأن يصرف عنا كل شر والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله