شرح إعراب الفعل المضارع في النحو العربي
Zusammenfassung:
- الحديث عن الإعراب التقديري والفعل المضارع كجزء من الإعراب الأصلي.
- إعراب الفعل المضارع يكون مرفوعاً، منصوباً، أو مجزوماً حسب دخول أدوات النصب والجزم.
- الفعل المضارع مرفوع إذا تجرد من الناسب والجازم.
- يميز بين العلامات الأصلية (الضمة) والفرعية (ثبوت النون).
- شرح لأدوات النصب وهي لن وكي وإذن، وتفاصيل استخدامها في الجمل.
- تأكيد على أن لن لا تفيد تأبيد النفي ودخولها في الجمل.
Inhalt:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد سلام الله عليكم ورحمة وبركاته حياكم الله يا الأحبة في هذا اللقاء الذي نواصل فيه التعليق على كتاب شرح قطر الندى لابن هشام رحمه الله وتوقفنا في اللقاء الماضي عند الحديث عن الإعراب التقديري الذي هو جزء من الإعراب الأصلي كما مر معنا في اللقاء الماضي وسيشرح المؤلف رحمه الله في الحديث عن الفعل المضارع وعن إعراب الفعل المضارع وكما مر معنا سابقاً أن الفعل المضارع هو المعرب من الأفعال فقط الفعل الماضي والفعل الأمر دائماً مبنيان ويبقى الفعل المضارع هو الذي يعرب ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق بإعراب الفعل المضارع رفعاً ونصباً وجزماً والرفع هو الأصل والجزم والنصب يكون بدخول هذه الأدوات على الفعل كما سيأتي معنا إن شاء الله تفضل يا شيخ عبد الرحمن السلام عليكم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن واله اللهم نسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً يا رب العالمين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه والمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل يرفع المضارع خالياً من ناسب وجازم نحو يقوم زيد قال رحمه الله شارحاً أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناسب والجازم كان مرفوعاً كقولك يقوم زيد ويقعد عمرو وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع له ما هو فقال الفراء وأصحابه رافعه نفس تجرده من الناسف والجازم وقال الكسائي حروف المضارعة وقال ثعلب مضارعته للاسم وقال البصريون حلول له محل اسم قالوا ولهذا إذا دخل ناسف أو جازم عليه نحو أن ولن ولم ولما امتنع رفعه لأن الاسم لا يقع بعدها فلسه حينئذ حالاً محل الاسم وأصح الأقوال الأول وهو الذي يجري على ألسنة المعربين فيقولون مرفوع لتجرده من الناسف والجازم ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه وقول ثعلب أن المضارع إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه ثم يلزم على المذهبين أن يكون المضارع مرفوعاً دائماً ولا قائل به ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو هل لا يقوم لأن الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض يقول المؤلف رحمه الله فصلاً يرفع المضارع خالياً من ناسف وجازم نحو يقوم زيد ثم شرح هذا النص من المتن بقوله أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناسف والجازم كان مرفوعاً الفعل المضارع له ثلاثة أحكام الرفع والنصب والجزء والأصل هو الرفع في هذه الأحكام الثلاثة فالأصل في الفعل المضارع المعرب أن يكون مرفوعاً الأصل في الفعل المضارع المعرب أن يكون مرفوعاً ولهذا قال رحمه الله قال ابن هشام أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناسف والجازم كان مرفوعاً كقولك يقوم زيد ويقعد عمرو طبعاً الرفع إما أن يكون بعلامة أصلية أو بعلامة فرعية العلامة الأصلية هي الضمة أو التي ذكرها مثل لها المؤلف رحمه الله بقوله يقوم زيد ويقعد عمرو فنقول يقوم فعل مضارع مرفوع على مترفع الضمة الظاهرة على آخره أو تكون العلامة أصلية لكن مقدرة كما مر معنا في اللقاء الماضي تكون مقدرة مثل يخشى زيد ربه قل يخشى فعل مضارع مرفوع على مترفع الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر أو يكون المانع الثقل مثل يجري الولد في الملعب يجري فعل مضارع مرفوع على مترفع الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل إذن هذا هو الأصل وقد تكون العلامة فرعية قد تكون العلامة فرعية والعلامة الفرعية في الفعل المضارع واحدة يعني الفعل المضارع له علامتان في الرفع واحدة أصلية وهي الضمة وتكون ظاهرة ومقدرة وعلامة فرعية واحدة وهي ثبوت النون تقول الطلاب يذاكرون دروسهم يذاكرون فعل مضارع مرفوع على مترفع ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة كما مر معنا في اللقاء الماضي إذن هذا هو الأصل الأصل في الفعل المضارع أن يكون مرفوعاً وتكون علامة الرفع إما أصلية الضمة ظاهرة أو مقدرة أو فرعية وهي ثبوت النون يبقى هناك ما فصل فيه المؤلف في سبب الرفع في سبب الرفع وأيسر ما يكون أن نقول أن سبب الرفع أنه باق على أصله في تجرده من الناسف والجازم وهذا ما ذكره عندما ذكر هذه الأقوال رجح بعد ذلك القول الذي اختاره وهو أن يكون مجرداً من أدوات النصب وأدوات الجزم ذكر قول الفراء وقال فقال الفراء وأصحابه ويقصد بأصحابه الكوفيين أن الفراء من أئمة الكوفيين من أئمة الكبار من أئمة الكوفيين وهو تلميذ الكسائي الذي ينسب إليه المذهب الكوفي أنه هو رأس المذهب الكوفي وتلميذه الفراء صاحب كتاب معاني القرآن المطبوعة والمشهور والذي هو أصل من الأصول التي اعتمدها الطبري في تفسيره قال قال الفراء وأصحابه رافعه نفس تجرده من الناسف والجازم نفس تجرده من الناسف والجازم بمعنى أن سبب الرفع عندما أقول يقوم زيد سبب رفع الفعل هنا أنه لم يسبق لا بأداة نصب ولا بأداة جزم فهو باق على أصله وهو الرفع وقال الكسائي حروف المضارعة يقصد الحروف المضارعة الأربعة التي تدخل في أول الفعل المضارع التي هي مجموعة في كلمة أنيتو الهمزة والنون واليا والتاء وهذا قول ضعيف كما سيذكره بعد قليل قال وقال الكسائي حروف المضارعة وقال ثعلب وثعلب أيضاً من أئمة الكوفيين أحمد بن يحيى ثعلب ومن أئمة الكوفيين بل وخاتمة الكوفيين كما تذكر كتب المدارس النحوية فثعلب يقول مضارعته للاسم أي المضارع هي المشابهة مضارعته للاسم أي مشابهاته للاسم وقال البصريون حلوله محل الاسم يعني أن الفعل المضارع سبب إعرابي أنه يحل محل الاسم أن يأتي محل الاسم في حال الرفع وفي حال النصب قالوا ولهذا إذا دخل عليه أن ولن ولم ولام امتناع رفع لأن الاسم لا يقع بعدها فليس حينئذ حال لما حل الاسم قال وأصح الأقوال الأول وهو قول الفراء وهو تجرده من الناصب والجازم قال وهو الذي يجري على ألسنة المعربين يقولون مرفوع لتجرده من الناصب والجازم لتجرده من الناصب والجازم وهو الذي يسمى عند النحو العامل المعنوي لأن العوامل عندنا على نوعين عامل معنوي وعامل لفظي والنحو كما قلت سابقًا النحو يقوم على هذين الأمرين عامل ومعمول عامل ومعمول كل النحو يقوم على هذه القضية عامل ومعمول عامل أي يعمل في غيره والمعمول الذي وقع عليه العمل عندما أقول جاء زيد فجاء فعل عامل عمل في زيد وزيد معمول لأنه عمل فيه الفعل ذهبت إلى البيت إلى عامل في البيت الجر والبيت معمول لأنه وقع عليه الجر فكل النحو قائم على العامل والمعمول فالعوامل تنقسم إلى قسمين عوامل لفظية وهي الأكثر والأشهر العوامل اللفظية كدوات النصب ودوات الجزم ودوات الجر حروف الجر والأفعال وغيرها كثيرة والعوامل تكون في الأفعال وفي الأسماء وفي الحروف كلها عاملة كلها عاملة يعني يكون في الأسماء وفي الأفعال وفي الحروف وهو الأكثر في النحو العوامل اللفظية وهي التي تدرس في أبواب النحو وهناك عوامل معنوية عوامل معنوية يعني غير موجودة غير منطوقة غير منطوقة يعني عندما أقول العوامل اللفظية مثل حروف الجر عوامل لفظية منطوقة إلى من على أدوات النصب أن لن إذا كي أدوات الجزم لم لاما لا الأمر لن ناهية هذه أدوات ملفوظة فهذه عوامل لفظية والعوامل المعنوية تكون في شيئين في رافع الفعل المضارع هذا الذي معنا الآن وهو التجرد التجرد هذا ليس لفظية يعني ليس هو عامل لفظي ليس هو عامل لفظية وإنما هو عامل معنوي يعني ليس موجودا لكن نقدر العامل المعنوي وهو التجرد التجرد هذا عامل معنوي تجرده من الناصب والجازم كذلك في المبتدأ في رافع المبتدأ عندما نقول محمد مجتهد من الذي رفع محمد رفع محمد هو أيضًا أنه تجرد من النواسخ وتجرد من ما سبقه من عوامل لفظية يعني لم يسبقه أفعال ناسخة ولا حروف ناسخة ولا حروف جر فبقي محمد مرفوعًا وهو رافع المبتدأ وهو تجرده من العوامل اللفظية فالعامل المعنوي يكون في رفع الفعل المضارع وفي رافع المبتدأ والخبر والحديث عن العوامل كبير جدًا ولهذا أوصي بكتاب مهم جدًا يعني يحتاجه طالب العلم خصوصًا المبتدئ كتاب العوامل المئة للجرجاني رحمه الله قسم العوامل إلى هذين القسمين عوامل لفظية وعوامل معنوية وتكلم عن هذه العوامل وذكر مئة عامل في هذا الكتاب وهو كتاب نافع ومفيد وكتاب تعليمي يحتاجه طالب العلم لضبط هذا الباب في النحو إذن رجح المؤلف قول الفراء في أن رافع الفعل المضارع هو تجرده من الناصب والجازم ثم قال ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه يقصد حروف المضارع أن لا تعمل فيه وقول فاعلم أن المضارع مقتضى تعرب من حيث الجملة يعني بدأ يرد على كل قول قال ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو هل لا يقوم إذ الاسم لا يقع بعد حرف التحضير يقول أن هذه الأقوال مردودة بسبب وجود إشكال فيها فلا يمكن أن نعتبر هذه العوامل التي ذكرها من حروف المضارعة أو من مشابهاتها للاسم أو في كونه يقع مكان محل الاسم لأن كل قول من هذه الأقوال عليه اعتراض ما ذكره بن هشام رحمه الله في هذا المتن وإن كان يعني هذا الخلاف هو خلاف شكلي لا يقدم ولا يؤخر كما قال أبو حيان رحمه الله قال في ذكر هذا الخلاف في العامل المعنوي ما هو هل هو التجرد من الناصب والجازم أو أن يكون مرفوعًا لمشابهات الاسم أو بحروف المضارعة قال أبو حيان معلقًا على ذلك قال ولا فائدة لهذا الخلاف ولا ينشأ عنه حكم نطقي يعني لا يؤثر في النطق عندما أقول يقوم فعل مضارع مرفوع أيًا كان رافعه تجرده من الناصب والجازم ومشابهات للاسم أيًا كان فالحكم لا يتأثر فكما قال أبو حيان لا فائدة لهذا الخلاف ولا ينشأ عنه حكم نطقي فهذا من الخلافة الشكلية الذي لا يقدم ولا يؤخر كثيرًا في الإعراب هذا ما يتعلق برفع الفعل المضارع وهو الأصل ثم بعد ذلك يأتي الحكم الثاني وهو النصب في الفعل المضارع ثم يأتي الحكم الثالث الجزم يعني يذكرها المؤلف رحمه الله بالترتيب ويبدأ بالحكم الثاني وهو نواصب الفعل المضارع تفضل الشهد الرحمن أحسن الله عليكم قال رحمه الله وينصب بلم نحو لن نبرح قال رحمه الله شاعر حاء لما انقضى الكلام على الحالة التي يرفع فيها المضارع ثنى بالكلام على الحالة التي ينصب فيها وذلك إذا دخل عليه حرف من حروف أربعة وهي لن وكي وإذا وأن وبدأ بالكلام على لن لأنها ملازمة للنصب بخلاف البواقي وختم بالكلام على أن لطول الكلام فيها قال رحمه الله ولن حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق ولا يقتضي تأبيدًا خلافًا للزمخشري في أمثله ولا تأكيدًا خلافًا له في كشفافه بل قولك لن أقوم محتمل لأن تريد بذلك أنك لا تقوم أبدًا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل وهو موافق لقولك لا أقوم في عدم إفادة التأكيد قال رحمه الله ولا تقع لن للدعاء خلافًا لابن السراج ولا حجة له فيما استدل به من قوله تعالى قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهريرًا للمجرمين مدعيًا أن معناه فاجعلني لا أكون لإمكان حملها على النفي المحض ويكون ذلك معاهدة منه لله سبحانه وتعالى أن لا يضاهر مجرمًا جزاء لتلك النعمة التي أنعم بها عليه ولا هي مركبة من لا أن فحذفت الهمزة تخفيفًا والألف للالتقاء الساكنين خلافًا للخليل ولا أصلها لا فأبدلت الألف نونًا خلافًا للفراء هنا المؤلف رحمه الله انتقل إلى الحكم الثاني في الفعل المضارع الحكم الأول وهو الرفع وهو الأصل الحكم الثاني وهو النصب قال وينصب بلن نحو لن أبرح لما انقضى الكلام قال ابن هشام رحمه الله على الحالة التي يرفع فيها المضارع سنيت بالكلام على الحالة ينصب فيها وذلك إذا دخل عليه حرف من حروف أربعة وهي لن وكي وإذا وأن طبعا هذا الترتيب الذي ذكره ابن هشام له مغزى وله مقصد من هذا الترتيب وإلا يعني الترتيب المشتهر في كتب النحو أن ولن وإذا وكي هذا هو الترتيب الذي يشتهر في كتب النحو التعليمية قال وبدأت بالكلام على لن هنا يبين لماذا بدأ بـ لن التي يعني دائما في كتب النحو يبدأ بأن لأنها أم الباب وسيذكر ابن هشام هذا الكلام أنها أم الباب لأن أم الباب هي الأصل الأكثر استخداما وتتصرف أيضا أكثر من تصرف بقية الأدوات قال وبدأت بالكلام على لن لأنها ملازمة للنصب بخلاف البواقي وختمت بالكلام على أن لطول الكلام عليها هنا يبرر ويعلل هذا الترتيب الذي ذكره في هذا المتن وفي هذا الشرح بداية لابد أن نعلم أن النصب هو الحكم الثاني في الفعل المضارع والنصب كما مر معنا النصب يكون بعلامة أصلية واحدة وبعلامة فرعية واحدة بعلامة أصلية واحدة وبعلامة فرعية أيضا واحدة كما مر معنا في الرفع الرفع له علامة أصلية واحدة وهي الضمة وعلامة فرعية واحدة وهي ثبوت النون كذلك في النصب هناك علامة واحدة أصلية وهي الفتحة تقول لن يكتب لن يجلس لن يخرج وعلامة فرعية واحدة وهي حذف النون في الأفعال الخمسة لن يكتب لن يجلس لن يكتب لن يجلس لن تخرج هذه العلامات الأصلية والفرعية في نصب الفعل المضارع حتى عندما نذكر الأمثلة تكون هذه الأمور واضحة بالنسبة لنا من البداية بدأ بـ لن يقول لن حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق فلن تفيد النفي وأي نفي نفي المستقبل نفي المستقبل فيقول مثلا لن يذهب زيد فنفيت ذهاب زيد في المستقبل أنه لن يكون منه ذهاب في المستقبل قال حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق بالاتفاق يعني باتفاق النحاة وهذا يعني تكرر كثيرا في القرآن وفي كلام العرب استخدام لأداة النصب لن في الكلام مثل في قول تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وأحيانا تدخل عليها الهمزة همزة الاستفهام في مثل قول تعالى ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف قال ألن يكفيكم ألن همزة الاستفهام دخلت على لن ولن أداة النصب كذلك تدخل عليها ألف ف كما في قول تعالى فلن أكلم اليوم إنسيا فلن أكلم فلن الألف هنا دخلت على أداة النصب لن وأكلم فعل مضارع منصوب علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره إذن هذه لن التي تدخل على الفعل المضارع فتنصب الفعل المضارع وتكون علامة النصب إما أصلية أو فرعية كما مر معنا قبل قليل ثم قال المؤلف رحمه الله قال ولا تقتضي هذا الاستطراد من المؤلف رحمه الله بعد ذكر دلالة لن أن تفيد نفي المستقبل قال ولا تقتضي تأبيدا خلافا للزمخشري في أنموذجه في أنموذجه ولا تأكيدا خلافا له في كشافه بل قولك لن أقوم محتمل أن تريد به أنك لا تقوم أبدا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل وهو موافق لقولك لا أقوم في عدم إفادة التأكيد هنا استطرادا يذكر ابن هشام رحمه الله اعتراضا على الزمخشري في جعله لن تفيد تأبيد النفي تأبيد النفي وهذا كما ذكر بعض أهل العلم أن سبب ذلك هو عقيدة الزمخشري الاعتزالية التي يريد أن يثبت من خلال هذا النفي توظيف النحو لخدمة المعتقد لخدمة المعتقد يريد أن ينفي رؤية الله عز وجل في قول الله عز وجل لموسى لن تراني فهو يريد أن يستدل بهذا على عدم الرؤية عدم رؤية الله عز وجل مطلقا تأبيدا هذا ما أراده وما ذكره كما اعترض عليه ابن هشام وكذلك قبله ابن مالك رحمه الله رد عليه عندما ذكر لن في أدوات النصب ذكرها في الكافية التي هي أصل الألفية كافية الشافية المتن الذي هو أصل الألفية ما يقارب من 2700 بيت ذكر هذه القضية وفي بيت يقول فيه ومن رأى النفي بـ لن مؤبدا فقوله اردد وخلافه أعضدا يعني هو الآن يرد على الزمخشري دون أن يسميه ودون أن يسميه وهذا ما ذكره في الشرح يعني ابن مالك رحمه الله نظم الكافية الشافية التي هي أصل الألفية اختصر الألفية منها الألفية في 1020 بيت واختصرها من الكافية الشافية شرح الكافية الشافية وعلى عادته في كتبه ابن مالك من عادته في التأليف أنه يؤلف المتن ويشرحه إلا في الألفية فقيل له يعني في شرح الألفية قال يعني أغناني شرح الكافية الشافية أغناني شرح الأصل فاكتفى بشرح الأصل عن شرح المختصر علق ابن هشام على هذا البيت بقوله ثم أشرت إلى ضعف قول من رأى تأبيد النفي بـ لن وهو الزمخشري في أنموذجه وحامل على ذلك اعتقاده أن الله تعالى لا يراه وهو اعتقاد باطل لصحة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعني ثبوت الرؤية جعلنا الله من أهلها وأعاذنا من عدم الإيمان بها انتهى كلامه رحمه الله هذا ما علق به ابن هشام ابن مالك رحمه الله على هذا البيت ومن رأى النفي بـ لن مؤبدا فقولها اردد وخلافه أعضدا ردا على الزمخشري طبعا هنا ابن هشام يقول خلافا للزمخشري في أنموذجه الأنموذج هو متن صغير يعني مقارب لقطر الندى مطبوع وعليه شروحات أيضا وقال ولا تأكيدا خلافا له في كشافه كشاف الكتاب العظيم المعروف في كشاف الذي هو في تفسير القرآن وهو من أعظم كتب التفسير في الجانب البلاغي ولولا ما حشاه من اعتزال لكان يعني هذا الكتاب آية في بابه لكن أضر به في كثرة حديثه أو في تقريره لمعتقده ويقرره بقوة بل يرد على أهل السنة أحيانا بردود قد يكون فيها شيء من الشدة والتعدي في الألفاظ عليهم فهو معتزلي جلد عفا الله عنه قال ولا تأكيدا خلافا له في كشافه بل قولك لن أقوم محتمل لأن تريد به أنك لا تقوم أبدا فهذا هو الذي دعا النحاة إلى أن يذكروا هذه القضية وإلا فمن المسلمات في اللغة أن لن لا تفيد تأبيد النفي عندما أقول مثلا لن أسافر فهذا ليس معناه أني لن أسافر طوال حياتي وإنما أنا أنفي الحالة التي أنا فيها وهذا معروف في لغة العرب وأيضا يقال أن الزمخشري وذكره يعني غير واحد من أهل العلم كابن عطية كأبي حيان في البحر المحيط أن الزمخشري تراجع عن قوله هذا في بعض المواضع في تفسيره الكشاف أنه تراجع عن قوله أن لن تفيد تأبيد النفي ثم قال ابن هشام أيضا استطرادا قال ولا تقع لن للدعاء خلافا لابن السراج ولا حجة له فيما استدل طبعا من معاني لن يقولون أنها تفيد الدعاء ونسب هذا القول لابن السراج وذكره في كتابه الأصول مطبوع في ثلاثة مجلدات كتاب الأصول ابن السراج من أصول كتب النحو من أقدمها لكن هذا القول هو ذكره الفراء في معاني القرآن عند كلامه وحديثه عن هذه الآية قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ذكر الفراء في معاني القرآن وهو سابق ابن السراج ذكر هذا المعنى أنها تأتي دعائية قال ولا حجة له فيما استدل به من قول تعالى قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين مدعيا أن معناه فاجعلني لا أكون لإمكان حملها على النفي المحض ويكون ذلك معاهدة منه إلى آخره فهو يرد على ابن السراج وكما قلت هذا قول أيضا للفراء في معاني القرآن أنها لا تفيد الدعاء لا تفيد الدعاء مع أن ابن هشام رحمه الله وهذا يعني من العجائب ابن هشام رحمه الله في مغني اللبيب في مغني اللبيب أثبت من معاني لن أنها تأتي للدعاء أنها تأتي للدعاء وهو عكس ما ذكره واعترض به على ابن السراج في هذا الكتاب وهذا قد أحيانا يخالف العالم نفسه بين التنظير والتطبيق فهو في هذا الكتاب يرد على من قال أن لن تأتي دعائية وأثبت هذا في تفصيله وذكره لمعاني لن في كتابه العظيم مغني اللبيب ثم ختم الحديث عن لن بقوله ولا مركبة يعني أيضا استطراد في حديثه عن نان عن لن يقول ولا هي مركبة من لا وأن فحذفت الهمزة تخفيفا والألف للالتقاء الساكنين خلافا للخليل الخليل يرى أن لن مركبة من لا وأن أنها مركبة من هذين الحرفين قال ولا أصلها لا فأبدلت الألف نونا خلافا للفراء يعني هو يرى أنها أصلية في بابها لن وهي بسيطة غير مركبة وهي بسيطة غير مركبة فهي حرف بسيط وضعه العرب دون أن يكون مركبا من حرفين فهو حرف واحد بسيط وهو لن التي هي أداة نصب في كلام العرب فهذا ما يتعلق بالحرف الأول والأداة الأولى من أدوات النصب وهي لن ثم ينتقل المؤلف رحمه الله في الحديث عن الأداة الثانية وهي كي تفضل الشيخ عبد الرحمن أحسن الله إليكم قال رحمه الله وبكي المصدرية نحو لكي لا تأسوا قال رحمه الله شارحا الناصب الثاني كي وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية بمنزلة أن وإنما تكون كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى لكي لا تأسوا وقوله تعالى لكي لا يكون على المؤمنين حرج أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني إذا قدرت أن الأصل لكي وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها فإن لم تقدر اللام كانت كي حرف جر بمنزلة اللام في الدلالة على التعليل وكانت أن مضمرة بعدها إضمارا لازما الأداة الثانية التي أوردها المؤلف رحمه الله هنا في أدوات النصب كي قال وبكي المصدرية نحو لكي لا تأسوا قال الناصب الثاني كي وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية معنى مصدرية أنها تؤول مع ما بعدها بمصدر يعني بكلمة واحدة بمصدر يعني بكلمة واحدة كي والفعل بعدها بمنزلة أن ولهذا يعني لاحظوا هنا يشبه بأن وأن ستأتي وهذا يدل على أن ترتيب النحاة في جعل أن في أول الباب هو الأولى لأن تشبه بعض الأدوات بها فينبغي أن تذكر في الأول قال بمنزلة أن وإنما تكون كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى لكي لا تأسوا وقوله تعالى لكي لا يكون على المؤمنين حرج وهذه تكررت في القرآن في عدة مواضع وفي هذه الحالة إذا دخلت اللام على كي فإنها أداة نصب قولا واحدا أداة نصب لأن كي فيها خلاف هل تكون كي ناصبة أو تكون كي جارة ويكون الفعل المضارع بعدها منصوب بأن مضمرة هذا خلاف عند النحاة لكن إذا سبقت باللام فإذا سبقت باللام فقولا واحدا أنها أداة نصب لماذا؟ لأن اللام حرف جر ولا يمكن أن تكون كي حرف جر فلا يدخل حرف الجر على حرف الجر فلما نأتي ونعرب لكي لا تأسوا لكي لا يكون على المؤمنين حرج نقول اللام حرف جر كي أداة نصب حرف مصدري ونصب طبعا ولا زائدة وتأسوا طبعا زائدة نقصد بها أنها زائدة إعرابا وهذا المصطلح فيه خلاف عند النحاة منهم من يعني يتساهل فيه ويقصد به الزيادة إعرابا مع فائدتها في المعنى وبعض النحاة يرى أنه لا ينبغي أن نقول في القرآن شيئا زائدا وإنما يسمونها صلة تأدبا مع كلام الله عز في علاه لكن أيا كان حتى كلمة زائد استخدمها النحاة قديما وحديثا ولا بأس في ذلك إذا كان يقصد بالزائد الزائد إعرابا مع وجود الفائدة المعنوية فلا زائدة أو صلة تأسوا فعل مضارع منصوب بكي وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة إذن هذه كي أداة نصب قد تأتي أداة نصب وتأتي أحيانا حرف جر لكن إذا دخلت عليها اللام إذا دخلت عليها اللام فقولا واحدا أنها أداة نصب لأن حرف الجر اللام حرف الجر اللام لا يدخل على حرف الجر فتكون اللام حرف جر وكي أداة نصب قال أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني تقديرا يعني نقدر اللام جئتك كي تكرمني تقدير الكلام جئتك لكي تكرمني لكي تكرمني فنقدر اللام قال إذا قدرت أن الأصل لكي وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها هذا إذا قدرت اللام فإن لم تقدر اللام فيجوز أن تكون كي جارة والناصب هو أن مضمرة قال فإن لم تقدر اللام كانت كي حرف جر بمنزلة اللام في الدلالة على التعليل وكانت أن مضمرة بعدها إضمارا لازما مضمرة بعدها ضمنة لازما لازما أي واجبا سيتحدث المؤلف بعد ذلك رحمه الله عندما يأتي إلى أن عندما هو أخرها لكثرة الكلام فيها ولأنها تعمل ظاهرة وتعمل مضمرة كما سيأتي والمضمر يأتي على حالين وجوبا وجوازا كما يأتي معنا إن شاء الله إذن كي هي الأداة الثانية من أدوات النصب التي ذكرها المؤلف وهي تكون مصدرية وتكون نصا في النصب عندما يدخل عليها حرف الجر اللامفقولا واحدة تكون تكي نصبة أما إذا لم تدخل اللام فإنها تحتمل أن تكون ناصبة وتحتمل أن تكون جارة والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة منصوب بأن مضمرة هذه الأداة الثانية ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى الأداة الثالثة وهي إذن تفضل الشيخ عبد الرحمن أحسن الله عليكم قال رحمه الله وبإذن مصدرة وهو مستقبل متصل أو منفصل بقسم نحو إذن أكرمك وإذن والله نرميهم بحرب قال رحمه الله شارحا الناصب الثالث إذن وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه وقال الشلوبين هي كذلك في كل موضع وقال الفارسي في الأكثر وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال أحبك فتقول إذن أظنك صادقا إذ لا مجازاة بها هنا وإنما تكون ناصبة بثلاثة شروط الأول أن تكون واقعة في صدر الكلام فلو قلت زيد إذن قلت أكرمه بالرفع الثاني أن يكون الفعل بعدها مستقبلا فلو حدثك شخص بحديث قلت إذن تصدق رفعت لأن المراد به الحال الثالث أن لا يفصل بينهما بفاصل غير القسم نحو إذن أكرمك وإذن والله أكرمك وقال الشاعر إذن والله نرميهم بحرب تشيب الطفل من قبل المشيب ولو قلت إذن يا زيد قلت أكرمك بالرفع وكذا إذا قلت إذن في الدار أكرمك وإذا يوم الجمعة أكرمك كل ذلك بالرفع الأداة الثالثة من أدوات النصب التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهي إذن قال الناصب الثالث إذن وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه بداية قبل أن ندخل في عمل إذن هناك خلاف في الخط إملاقي خلاف إملائي في كتابة إذن هل تكتب بالنون أو تكتب بالألف مع التنوين؟ هل نقول إذن ألف منونة أو نقول إذن بالنون؟ هذا خلاف قديم ذكره العلماء علماء اللغة قديما في فرق أو في الاختيار هل تكتب بالنون أو تكتب بالألف وذكر بعض النحاة أنها تكتب بالنون دائما وبعض النحاة قال تكتب بالتنوين دائما يعني بعضهم قال أنها دائما تكتب بالنون وبعضهم يقول أنها دائما تكتب بالألف والكتابة بالألف هو الذي عليه رسم المصحف يعني في القرآن لم تأتي بالنون أبدا كل ما جاء من هذه الأداة في القرآن فإنها بالتنوين بالألف المنونة وليس بالنون وهناك من يرى أنها تكتب بالنون إذا كانت عاملة إذا كانت عاملة تعمل النصب فتكتب بالنون وإذا لم تكن عاملة إذا أهملت فإنها تكتب بالتنوين تكتب بالتنوين وهذا يعني اختيار كثير من أهل العلم قديما وهو ما عليه يعني بعض أهل العلم من المتأخرين ذكروا هذه القضية ورجحوا هذا الأمر أنهم يفرقون بينهما في الكتابة إذا كانت عاملة فتكتب بالنون إذن وإذا كانت مهملة فتكتب إذن بغير النون وفي القرآن في القرآن في كل القرآن جاءت مهملة طبعا جاءت مهملة لأنها أحيانا تدخل على أفعال ماضية أو تدخل على أسماء فلا تعمل وأحيانا تدخل على فعل مضارع وجاءت في ثلاث مواضع في القرآن لكنها لا تعمل لسبب سنذكره بعد قليل في الشروط الثلاثة فكل ما جاء في القرآن فهي مهملة وأيضا هي بالتنوين وليس بالنون هذا بداية نذكر هذا التفصيل في كتابة إذن قال وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه حرف جواب وجزاء عند سيبويه جواب يقصد به جواب لكلام سابق ليس هو الجواب الذي هو جواب الشرط وإنما جواب لكلام سابق يعني مثلا شخص يقول سأزورك غدا فتجيبه بقولك إذن أكرمك فأنت تجيب على كلام سابق هذا هو مقصود الجواب والجزاء الذي هو يعني الشرط وهذا ليس على الإطلاق وإنما هي دائما تأتي حرف جواب لكن يعني ليست دائما تأتي حرف جزاء فاعترض على سيبويه في قوله هذا ولهذا قال الشلوبين هي كذلك في كل موضع يعني أيد الشلوبين وهم العلماء الأندلس الكبار ألف أيد قول سيبويه في أنها تأتي جوابا وجزاء وقال الفارسي في الأكثر يعني أنه الأكثر فيها أن تأتي جواب وجزاء لكن ليس دائما الجواب دائما أما الجزاء قال وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال أحبك فتقول إذن أظنك صادقا إذ لا مجازاة بها هنا لأن ظن الصدق ليس جزاء للمحبة يعني عندما يقول شخص أحبك فتقول إذن أظنك صادقا فهذا ليس جزاء وإنما هو جواب فقط ثم طبعا قضية الجواب والجزاء يعني هذه تعرف من السياق تعرف من السياق وهذا يظهر في الشروط التي ذكرها المؤلف رحمه الله في عمل هذه الأداة قال وإنما تكون ناصبة بثلاثة شروط بثلاثة شروط يعني لا بد أن تتوفر هذه الشروط لتعمل إذن في دخولها على الفعل المضارع قال الأول أن تكون واقعة في صدر الكلام فلو قلت زيد إذن قلت أكرمه بالرفع يعني لا بد أن تكون في أول الجواب في أول الكلام المقصود به في أول الجواب عندما يقول شخص مثلا سأزورك غدا سأزورك غدا تقول أنت في جوابك فأول كلامك أنت المجيب تقول إذن أكرمك إذن أكرمك فأنت ذكرت إذن في أول الكلام فحققت هذا الشرط فإنها تعمل فتقول إذن أكرمك فنقول إذن أداة نصب وأكرم فعل مضارع منصوب بإذن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنها وقعت في صدر الجواب لكن لو لم تكن في صدر الكلام فإنها تهمل فإنها تهمل مثلا قال سأزورك غدا فترد عليه تقول لو جئتني إذن أكرمك لو جئتني إذن أكرمك فهنا تقول أكرمك بالرفع لماذا؟ لاختلال الشرط وهو عدم الصدارة عدم الصدارة كذلك يعني ذكر بعض النحاة أنه مما يقل بالصدارة أنها إذا سبقت بواو أو فاء إنها إذا سبقت مثلا وإذا أو فإذا أكرمك فهل تعمل أو لا تعمل إذا دخلت عليها الواو والفاء طبعا الأشهر إهمالها الأشهر إهمالها إذا دخلت عليها تفتقد الصدارة تفتقد الصدارة فستكون الصدارة للواو أو للفاء وهذا ما جاء في القرآن بقراءاته المتواترة في كل القراءات يعني وردت في القرآن كما ذكرت في ثلاثة مواضع باتفاق القراء العشرة على إهمال إذن مع دخول الواو والفاء عليها جاءت في قول تعالى وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا قال وإذا لا يلبثون طبعا لا زائدة كما ذكرنا يلبثون فعل مضارع مرفوع لأن إذن هنا أهملت بسبب وجود الواو وهذا باتفاق القراء العشرة طبعا هناك قراءة شاذة جاءت قراءة شاذة وإذا لا يلبثوا خلافك إلا قليلا وهذا على قول أنها تعمل مع وجود الواو كذلك جاءت مع الفاء في قوله فإذا لا يؤتون الناس نقيرا باتفاق القراء العشرة على إهمالها فإذا لا يؤتون فعل مضارع مرفوع لرفع ثبوت النون لأنه من الفعال الخمسة وإذا مهملة بسبب صدارة الفاء قبلها لكن القول الآخر أنها تهمل أنها تعمل وجاء ذلك في قراءة شاذة أيضا فإذا لا يؤتوا الناس نقيرا جاءت في قراءة شاذة أما القراءة المتواترة المتفق عليها عند القراء العشرة وإهمال إذن إذا دخلت عليها الواو والفاء لأنها افتقدت للصدارة إذن هذا هو الشرط الأول أن تكون في صدر الكلام الشرط الثاني أن يكون الفعل بعدها مستقبلا يعني دلالته على المستقبل فلو دلت على الحال أو دلت على الماضي فإنها تهمل فإنها تهمل فإذا لم مثلا قال إنسان مثلا سأزورك اليوم تقول إذن أكرمك الآن أو إذن أرحب بك الآن تقول إذن أرحب بك الآن لأن دلالتها على الحال دلالتها على الحال فهنا تهمل فيرفع الفعل بعدها يرفع الفعل بعدها لاختلال الشرط أنها فقدت دلالتها على أو دلالتها للمستقبل الشرط الثالث قال ألا يفصل بينهما بفاصل غير القسم فلابد أن تكون إذن متصلة بالفعل إذن أكرمك ولا يفصل بينها وبين الفعل بفاصل ويغتفر ويتساهل في ذلك بالقسم إذن والله أكرمك فتعمل لأن الفاصل بالقسم لا يضر إذا فصل بينه وبين الفعل بالقسم فذلك لا يضر لكن إذا فصلت بغير القسم تقول مثلا عندما يقول مثلا سأزورك غدا تقول إذن في البيت أكرمك إذن في البيت تقول أكرمك بالرفع لماذا؟ أهملت لوجود الفاصل في البيت بين الأداة إذن والفعل أكرم فهنا أهملت لاختلال هذا الشرط أنه فصل بينها بفاصل غير القسم بفاصل غير القسم ذكر شاهدا في قول الشاعر إذا والله نرميهم بحرب هنا أعملت لماذا؟ لأن الفاصل هنا هو القسم والله إذا والله نرميهم وهذا مما يغتفر فيه كما قلنا قبل قليل ثم قال ولو قلت إذن يا زيد قلت أكرمك بالرفع وكذلك إذا قلت إذن في الدار أكرمك وإذا يوم الجمعة أكرمك كل ذلك بالرفع لاختلال هذا الشرط لاختلال هذا الشرط وهو أنه لا يفصل بينها وبين الفعل بفاصل هناك فاصل آخر لا يؤثر في العمل مثل القسم هناك فاصل آخر لم يذكره المؤلف رحمه الله وهو لا النافية لا النافية إذا دخلت أو إذا وقعت بين إذن والفعل فإنها لا تؤثر ويبقى العمل مثل القسم لكن المؤلف لم يذكره وذكر في كتب أخرى في النحو ذكروا أن الفاصل يغتفر في القسم وفي لا النافية كما يعني لو قيل مثلا لو قال مثلا سأزورك غدا تقول إذن لا أقصر في إكرامك إذن لا أقصر في إكرامك هنا لاحظوا لا لم تؤثر ويبقى الفعل منصوبا تقول إذن أدت نصب لا نافية لا محل لها من الإعراب أقصر فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره إذن هذه الشروط الثلاثة لعمل إذن الشرط الأول أن تكون في أول الكلام أن تكون مصدرة والشرط الثاني أن يكون الفعل بعدها مستقبلا والشرط الثالث أن لا يفصل بينها وبين الفعل بفاصل ففي هذه الحالة تعمل هذه الأداة إذن وتنصب الفعل بعدها هذا ما يتعلق بهذه الأداة الثانية والثالثة ويبقى معنا الأداة الرابعة وهي أن والتي أخرها المؤلف لطول الكلام فيها وهو ما نفعله أيضا سنؤجل الحديث عنها إلى حلقة قادمة وإلى لقاء قادم أيضا لطول الكلام فيها سنفرد الحديث عنها في اللقاء القادم بإذن الله أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
- الحديث عن الإعراب التقديري والفعل المضارع كجزء من الإعراب الأصلي.
- إعراب الفعل المضارع يكون مرفوعاً، منصوباً، أو مجزوماً حسب دخول أدوات النصب والجزم.
- الفعل المضارع مرفوع إذا تجرد من الناسب والجازم.
- يميز بين العلامات الأصلية (الضمة) والفرعية (ثبوت النون).
- شرح لأدوات النصب وهي لن وكي وإذن، وتفاصيل استخدامها في الجمل.
- تأكيد على أن لن لا تفيد تأبيد النفي ودخولها في الجمل.
Inhalt:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد سلام الله عليكم ورحمة وبركاته حياكم الله يا الأحبة في هذا اللقاء الذي نواصل فيه التعليق على كتاب شرح قطر الندى لابن هشام رحمه الله وتوقفنا في اللقاء الماضي عند الحديث عن الإعراب التقديري الذي هو جزء من الإعراب الأصلي كما مر معنا في اللقاء الماضي وسيشرح المؤلف رحمه الله في الحديث عن الفعل المضارع وعن إعراب الفعل المضارع وكما مر معنا سابقاً أن الفعل المضارع هو المعرب من الأفعال فقط الفعل الماضي والفعل الأمر دائماً مبنيان ويبقى الفعل المضارع هو الذي يعرب ولهذا ذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق بإعراب الفعل المضارع رفعاً ونصباً وجزماً والرفع هو الأصل والجزم والنصب يكون بدخول هذه الأدوات على الفعل كما سيأتي معنا إن شاء الله تفضل يا شيخ عبد الرحمن السلام عليكم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن واله اللهم نسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً يا رب العالمين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه والمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل يرفع المضارع خالياً من ناسب وجازم نحو يقوم زيد قال رحمه الله شارحاً أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناسب والجازم كان مرفوعاً كقولك يقوم زيد ويقعد عمرو وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع له ما هو فقال الفراء وأصحابه رافعه نفس تجرده من الناسف والجازم وقال الكسائي حروف المضارعة وقال ثعلب مضارعته للاسم وقال البصريون حلول له محل اسم قالوا ولهذا إذا دخل ناسف أو جازم عليه نحو أن ولن ولم ولما امتنع رفعه لأن الاسم لا يقع بعدها فلسه حينئذ حالاً محل الاسم وأصح الأقوال الأول وهو الذي يجري على ألسنة المعربين فيقولون مرفوع لتجرده من الناسف والجازم ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه وقول ثعلب أن المضارع إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه ثم يلزم على المذهبين أن يكون المضارع مرفوعاً دائماً ولا قائل به ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو هل لا يقوم لأن الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض يقول المؤلف رحمه الله فصلاً يرفع المضارع خالياً من ناسف وجازم نحو يقوم زيد ثم شرح هذا النص من المتن بقوله أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناسف والجازم كان مرفوعاً الفعل المضارع له ثلاثة أحكام الرفع والنصب والجزء والأصل هو الرفع في هذه الأحكام الثلاثة فالأصل في الفعل المضارع المعرب أن يكون مرفوعاً الأصل في الفعل المضارع المعرب أن يكون مرفوعاً ولهذا قال رحمه الله قال ابن هشام أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناسف والجازم كان مرفوعاً كقولك يقوم زيد ويقعد عمرو طبعاً الرفع إما أن يكون بعلامة أصلية أو بعلامة فرعية العلامة الأصلية هي الضمة أو التي ذكرها مثل لها المؤلف رحمه الله بقوله يقوم زيد ويقعد عمرو فنقول يقوم فعل مضارع مرفوع على مترفع الضمة الظاهرة على آخره أو تكون العلامة أصلية لكن مقدرة كما مر معنا في اللقاء الماضي تكون مقدرة مثل يخشى زيد ربه قل يخشى فعل مضارع مرفوع على مترفع الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر أو يكون المانع الثقل مثل يجري الولد في الملعب يجري فعل مضارع مرفوع على مترفع الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل إذن هذا هو الأصل وقد تكون العلامة فرعية قد تكون العلامة فرعية والعلامة الفرعية في الفعل المضارع واحدة يعني الفعل المضارع له علامتان في الرفع واحدة أصلية وهي الضمة وتكون ظاهرة ومقدرة وعلامة فرعية واحدة وهي ثبوت النون تقول الطلاب يذاكرون دروسهم يذاكرون فعل مضارع مرفوع على مترفع ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة كما مر معنا في اللقاء الماضي إذن هذا هو الأصل الأصل في الفعل المضارع أن يكون مرفوعاً وتكون علامة الرفع إما أصلية الضمة ظاهرة أو مقدرة أو فرعية وهي ثبوت النون يبقى هناك ما فصل فيه المؤلف في سبب الرفع في سبب الرفع وأيسر ما يكون أن نقول أن سبب الرفع أنه باق على أصله في تجرده من الناسف والجازم وهذا ما ذكره عندما ذكر هذه الأقوال رجح بعد ذلك القول الذي اختاره وهو أن يكون مجرداً من أدوات النصب وأدوات الجزم ذكر قول الفراء وقال فقال الفراء وأصحابه ويقصد بأصحابه الكوفيين أن الفراء من أئمة الكوفيين من أئمة الكبار من أئمة الكوفيين وهو تلميذ الكسائي الذي ينسب إليه المذهب الكوفي أنه هو رأس المذهب الكوفي وتلميذه الفراء صاحب كتاب معاني القرآن المطبوعة والمشهور والذي هو أصل من الأصول التي اعتمدها الطبري في تفسيره قال قال الفراء وأصحابه رافعه نفس تجرده من الناسف والجازم نفس تجرده من الناسف والجازم بمعنى أن سبب الرفع عندما أقول يقوم زيد سبب رفع الفعل هنا أنه لم يسبق لا بأداة نصب ولا بأداة جزم فهو باق على أصله وهو الرفع وقال الكسائي حروف المضارعة يقصد الحروف المضارعة الأربعة التي تدخل في أول الفعل المضارع التي هي مجموعة في كلمة أنيتو الهمزة والنون واليا والتاء وهذا قول ضعيف كما سيذكره بعد قليل قال وقال الكسائي حروف المضارعة وقال ثعلب وثعلب أيضاً من أئمة الكوفيين أحمد بن يحيى ثعلب ومن أئمة الكوفيين بل وخاتمة الكوفيين كما تذكر كتب المدارس النحوية فثعلب يقول مضارعته للاسم أي المضارع هي المشابهة مضارعته للاسم أي مشابهاته للاسم وقال البصريون حلوله محل الاسم يعني أن الفعل المضارع سبب إعرابي أنه يحل محل الاسم أن يأتي محل الاسم في حال الرفع وفي حال النصب قالوا ولهذا إذا دخل عليه أن ولن ولم ولام امتناع رفع لأن الاسم لا يقع بعدها فليس حينئذ حال لما حل الاسم قال وأصح الأقوال الأول وهو قول الفراء وهو تجرده من الناصب والجازم قال وهو الذي يجري على ألسنة المعربين يقولون مرفوع لتجرده من الناصب والجازم لتجرده من الناصب والجازم وهو الذي يسمى عند النحو العامل المعنوي لأن العوامل عندنا على نوعين عامل معنوي وعامل لفظي والنحو كما قلت سابقًا النحو يقوم على هذين الأمرين عامل ومعمول عامل ومعمول كل النحو يقوم على هذه القضية عامل ومعمول عامل أي يعمل في غيره والمعمول الذي وقع عليه العمل عندما أقول جاء زيد فجاء فعل عامل عمل في زيد وزيد معمول لأنه عمل فيه الفعل ذهبت إلى البيت إلى عامل في البيت الجر والبيت معمول لأنه وقع عليه الجر فكل النحو قائم على العامل والمعمول فالعوامل تنقسم إلى قسمين عوامل لفظية وهي الأكثر والأشهر العوامل اللفظية كدوات النصب ودوات الجزم ودوات الجر حروف الجر والأفعال وغيرها كثيرة والعوامل تكون في الأفعال وفي الأسماء وفي الحروف كلها عاملة كلها عاملة يعني يكون في الأسماء وفي الأفعال وفي الحروف وهو الأكثر في النحو العوامل اللفظية وهي التي تدرس في أبواب النحو وهناك عوامل معنوية عوامل معنوية يعني غير موجودة غير منطوقة غير منطوقة يعني عندما أقول العوامل اللفظية مثل حروف الجر عوامل لفظية منطوقة إلى من على أدوات النصب أن لن إذا كي أدوات الجزم لم لاما لا الأمر لن ناهية هذه أدوات ملفوظة فهذه عوامل لفظية والعوامل المعنوية تكون في شيئين في رافع الفعل المضارع هذا الذي معنا الآن وهو التجرد التجرد هذا ليس لفظية يعني ليس هو عامل لفظي ليس هو عامل لفظية وإنما هو عامل معنوي يعني ليس موجودا لكن نقدر العامل المعنوي وهو التجرد التجرد هذا عامل معنوي تجرده من الناصب والجازم كذلك في المبتدأ في رافع المبتدأ عندما نقول محمد مجتهد من الذي رفع محمد رفع محمد هو أيضًا أنه تجرد من النواسخ وتجرد من ما سبقه من عوامل لفظية يعني لم يسبقه أفعال ناسخة ولا حروف ناسخة ولا حروف جر فبقي محمد مرفوعًا وهو رافع المبتدأ وهو تجرده من العوامل اللفظية فالعامل المعنوي يكون في رفع الفعل المضارع وفي رافع المبتدأ والخبر والحديث عن العوامل كبير جدًا ولهذا أوصي بكتاب مهم جدًا يعني يحتاجه طالب العلم خصوصًا المبتدئ كتاب العوامل المئة للجرجاني رحمه الله قسم العوامل إلى هذين القسمين عوامل لفظية وعوامل معنوية وتكلم عن هذه العوامل وذكر مئة عامل في هذا الكتاب وهو كتاب نافع ومفيد وكتاب تعليمي يحتاجه طالب العلم لضبط هذا الباب في النحو إذن رجح المؤلف قول الفراء في أن رافع الفعل المضارع هو تجرده من الناصب والجازم ثم قال ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه يقصد حروف المضارع أن لا تعمل فيه وقول فاعلم أن المضارع مقتضى تعرب من حيث الجملة يعني بدأ يرد على كل قول قال ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو هل لا يقوم إذ الاسم لا يقع بعد حرف التحضير يقول أن هذه الأقوال مردودة بسبب وجود إشكال فيها فلا يمكن أن نعتبر هذه العوامل التي ذكرها من حروف المضارعة أو من مشابهاتها للاسم أو في كونه يقع مكان محل الاسم لأن كل قول من هذه الأقوال عليه اعتراض ما ذكره بن هشام رحمه الله في هذا المتن وإن كان يعني هذا الخلاف هو خلاف شكلي لا يقدم ولا يؤخر كما قال أبو حيان رحمه الله قال في ذكر هذا الخلاف في العامل المعنوي ما هو هل هو التجرد من الناصب والجازم أو أن يكون مرفوعًا لمشابهات الاسم أو بحروف المضارعة قال أبو حيان معلقًا على ذلك قال ولا فائدة لهذا الخلاف ولا ينشأ عنه حكم نطقي يعني لا يؤثر في النطق عندما أقول يقوم فعل مضارع مرفوع أيًا كان رافعه تجرده من الناصب والجازم ومشابهات للاسم أيًا كان فالحكم لا يتأثر فكما قال أبو حيان لا فائدة لهذا الخلاف ولا ينشأ عنه حكم نطقي فهذا من الخلافة الشكلية الذي لا يقدم ولا يؤخر كثيرًا في الإعراب هذا ما يتعلق برفع الفعل المضارع وهو الأصل ثم بعد ذلك يأتي الحكم الثاني وهو النصب في الفعل المضارع ثم يأتي الحكم الثالث الجزم يعني يذكرها المؤلف رحمه الله بالترتيب ويبدأ بالحكم الثاني وهو نواصب الفعل المضارع تفضل الشهد الرحمن أحسن الله عليكم قال رحمه الله وينصب بلم نحو لن نبرح قال رحمه الله شاعر حاء لما انقضى الكلام على الحالة التي يرفع فيها المضارع ثنى بالكلام على الحالة التي ينصب فيها وذلك إذا دخل عليه حرف من حروف أربعة وهي لن وكي وإذا وأن وبدأ بالكلام على لن لأنها ملازمة للنصب بخلاف البواقي وختم بالكلام على أن لطول الكلام فيها قال رحمه الله ولن حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق ولا يقتضي تأبيدًا خلافًا للزمخشري في أمثله ولا تأكيدًا خلافًا له في كشفافه بل قولك لن أقوم محتمل لأن تريد بذلك أنك لا تقوم أبدًا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل وهو موافق لقولك لا أقوم في عدم إفادة التأكيد قال رحمه الله ولا تقع لن للدعاء خلافًا لابن السراج ولا حجة له فيما استدل به من قوله تعالى قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهريرًا للمجرمين مدعيًا أن معناه فاجعلني لا أكون لإمكان حملها على النفي المحض ويكون ذلك معاهدة منه لله سبحانه وتعالى أن لا يضاهر مجرمًا جزاء لتلك النعمة التي أنعم بها عليه ولا هي مركبة من لا أن فحذفت الهمزة تخفيفًا والألف للالتقاء الساكنين خلافًا للخليل ولا أصلها لا فأبدلت الألف نونًا خلافًا للفراء هنا المؤلف رحمه الله انتقل إلى الحكم الثاني في الفعل المضارع الحكم الأول وهو الرفع وهو الأصل الحكم الثاني وهو النصب قال وينصب بلن نحو لن أبرح لما انقضى الكلام قال ابن هشام رحمه الله على الحالة التي يرفع فيها المضارع سنيت بالكلام على الحالة ينصب فيها وذلك إذا دخل عليه حرف من حروف أربعة وهي لن وكي وإذا وأن طبعا هذا الترتيب الذي ذكره ابن هشام له مغزى وله مقصد من هذا الترتيب وإلا يعني الترتيب المشتهر في كتب النحو أن ولن وإذا وكي هذا هو الترتيب الذي يشتهر في كتب النحو التعليمية قال وبدأت بالكلام على لن هنا يبين لماذا بدأ بـ لن التي يعني دائما في كتب النحو يبدأ بأن لأنها أم الباب وسيذكر ابن هشام هذا الكلام أنها أم الباب لأن أم الباب هي الأصل الأكثر استخداما وتتصرف أيضا أكثر من تصرف بقية الأدوات قال وبدأت بالكلام على لن لأنها ملازمة للنصب بخلاف البواقي وختمت بالكلام على أن لطول الكلام عليها هنا يبرر ويعلل هذا الترتيب الذي ذكره في هذا المتن وفي هذا الشرح بداية لابد أن نعلم أن النصب هو الحكم الثاني في الفعل المضارع والنصب كما مر معنا النصب يكون بعلامة أصلية واحدة وبعلامة فرعية واحدة بعلامة أصلية واحدة وبعلامة فرعية أيضا واحدة كما مر معنا في الرفع الرفع له علامة أصلية واحدة وهي الضمة وعلامة فرعية واحدة وهي ثبوت النون كذلك في النصب هناك علامة واحدة أصلية وهي الفتحة تقول لن يكتب لن يجلس لن يخرج وعلامة فرعية واحدة وهي حذف النون في الأفعال الخمسة لن يكتب لن يجلس لن يكتب لن يجلس لن تخرج هذه العلامات الأصلية والفرعية في نصب الفعل المضارع حتى عندما نذكر الأمثلة تكون هذه الأمور واضحة بالنسبة لنا من البداية بدأ بـ لن يقول لن حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق فلن تفيد النفي وأي نفي نفي المستقبل نفي المستقبل فيقول مثلا لن يذهب زيد فنفيت ذهاب زيد في المستقبل أنه لن يكون منه ذهاب في المستقبل قال حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق بالاتفاق يعني باتفاق النحاة وهذا يعني تكرر كثيرا في القرآن وفي كلام العرب استخدام لأداة النصب لن في الكلام مثل في قول تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم وأحيانا تدخل عليها الهمزة همزة الاستفهام في مثل قول تعالى ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف قال ألن يكفيكم ألن همزة الاستفهام دخلت على لن ولن أداة النصب كذلك تدخل عليها ألف ف كما في قول تعالى فلن أكلم اليوم إنسيا فلن أكلم فلن الألف هنا دخلت على أداة النصب لن وأكلم فعل مضارع منصوب علامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره إذن هذه لن التي تدخل على الفعل المضارع فتنصب الفعل المضارع وتكون علامة النصب إما أصلية أو فرعية كما مر معنا قبل قليل ثم قال المؤلف رحمه الله قال ولا تقتضي هذا الاستطراد من المؤلف رحمه الله بعد ذكر دلالة لن أن تفيد نفي المستقبل قال ولا تقتضي تأبيدا خلافا للزمخشري في أنموذجه في أنموذجه ولا تأكيدا خلافا له في كشافه بل قولك لن أقوم محتمل أن تريد به أنك لا تقوم أبدا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل وهو موافق لقولك لا أقوم في عدم إفادة التأكيد هنا استطرادا يذكر ابن هشام رحمه الله اعتراضا على الزمخشري في جعله لن تفيد تأبيد النفي تأبيد النفي وهذا كما ذكر بعض أهل العلم أن سبب ذلك هو عقيدة الزمخشري الاعتزالية التي يريد أن يثبت من خلال هذا النفي توظيف النحو لخدمة المعتقد لخدمة المعتقد يريد أن ينفي رؤية الله عز وجل في قول الله عز وجل لموسى لن تراني فهو يريد أن يستدل بهذا على عدم الرؤية عدم رؤية الله عز وجل مطلقا تأبيدا هذا ما أراده وما ذكره كما اعترض عليه ابن هشام وكذلك قبله ابن مالك رحمه الله رد عليه عندما ذكر لن في أدوات النصب ذكرها في الكافية التي هي أصل الألفية كافية الشافية المتن الذي هو أصل الألفية ما يقارب من 2700 بيت ذكر هذه القضية وفي بيت يقول فيه ومن رأى النفي بـ لن مؤبدا فقوله اردد وخلافه أعضدا يعني هو الآن يرد على الزمخشري دون أن يسميه ودون أن يسميه وهذا ما ذكره في الشرح يعني ابن مالك رحمه الله نظم الكافية الشافية التي هي أصل الألفية اختصر الألفية منها الألفية في 1020 بيت واختصرها من الكافية الشافية شرح الكافية الشافية وعلى عادته في كتبه ابن مالك من عادته في التأليف أنه يؤلف المتن ويشرحه إلا في الألفية فقيل له يعني في شرح الألفية قال يعني أغناني شرح الكافية الشافية أغناني شرح الأصل فاكتفى بشرح الأصل عن شرح المختصر علق ابن هشام على هذا البيت بقوله ثم أشرت إلى ضعف قول من رأى تأبيد النفي بـ لن وهو الزمخشري في أنموذجه وحامل على ذلك اعتقاده أن الله تعالى لا يراه وهو اعتقاد باطل لصحة ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعني ثبوت الرؤية جعلنا الله من أهلها وأعاذنا من عدم الإيمان بها انتهى كلامه رحمه الله هذا ما علق به ابن هشام ابن مالك رحمه الله على هذا البيت ومن رأى النفي بـ لن مؤبدا فقولها اردد وخلافه أعضدا ردا على الزمخشري طبعا هنا ابن هشام يقول خلافا للزمخشري في أنموذجه الأنموذج هو متن صغير يعني مقارب لقطر الندى مطبوع وعليه شروحات أيضا وقال ولا تأكيدا خلافا له في كشافه كشاف الكتاب العظيم المعروف في كشاف الذي هو في تفسير القرآن وهو من أعظم كتب التفسير في الجانب البلاغي ولولا ما حشاه من اعتزال لكان يعني هذا الكتاب آية في بابه لكن أضر به في كثرة حديثه أو في تقريره لمعتقده ويقرره بقوة بل يرد على أهل السنة أحيانا بردود قد يكون فيها شيء من الشدة والتعدي في الألفاظ عليهم فهو معتزلي جلد عفا الله عنه قال ولا تأكيدا خلافا له في كشافه بل قولك لن أقوم محتمل لأن تريد به أنك لا تقوم أبدا فهذا هو الذي دعا النحاة إلى أن يذكروا هذه القضية وإلا فمن المسلمات في اللغة أن لن لا تفيد تأبيد النفي عندما أقول مثلا لن أسافر فهذا ليس معناه أني لن أسافر طوال حياتي وإنما أنا أنفي الحالة التي أنا فيها وهذا معروف في لغة العرب وأيضا يقال أن الزمخشري وذكره يعني غير واحد من أهل العلم كابن عطية كأبي حيان في البحر المحيط أن الزمخشري تراجع عن قوله هذا في بعض المواضع في تفسيره الكشاف أنه تراجع عن قوله أن لن تفيد تأبيد النفي ثم قال ابن هشام أيضا استطرادا قال ولا تقع لن للدعاء خلافا لابن السراج ولا حجة له فيما استدل طبعا من معاني لن يقولون أنها تفيد الدعاء ونسب هذا القول لابن السراج وذكره في كتابه الأصول مطبوع في ثلاثة مجلدات كتاب الأصول ابن السراج من أصول كتب النحو من أقدمها لكن هذا القول هو ذكره الفراء في معاني القرآن عند كلامه وحديثه عن هذه الآية قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ذكر الفراء في معاني القرآن وهو سابق ابن السراج ذكر هذا المعنى أنها تأتي دعائية قال ولا حجة له فيما استدل به من قول تعالى قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين مدعيا أن معناه فاجعلني لا أكون لإمكان حملها على النفي المحض ويكون ذلك معاهدة منه إلى آخره فهو يرد على ابن السراج وكما قلت هذا قول أيضا للفراء في معاني القرآن أنها لا تفيد الدعاء لا تفيد الدعاء مع أن ابن هشام رحمه الله وهذا يعني من العجائب ابن هشام رحمه الله في مغني اللبيب في مغني اللبيب أثبت من معاني لن أنها تأتي للدعاء أنها تأتي للدعاء وهو عكس ما ذكره واعترض به على ابن السراج في هذا الكتاب وهذا قد أحيانا يخالف العالم نفسه بين التنظير والتطبيق فهو في هذا الكتاب يرد على من قال أن لن تأتي دعائية وأثبت هذا في تفصيله وذكره لمعاني لن في كتابه العظيم مغني اللبيب ثم ختم الحديث عن لن بقوله ولا مركبة يعني أيضا استطراد في حديثه عن نان عن لن يقول ولا هي مركبة من لا وأن فحذفت الهمزة تخفيفا والألف للالتقاء الساكنين خلافا للخليل الخليل يرى أن لن مركبة من لا وأن أنها مركبة من هذين الحرفين قال ولا أصلها لا فأبدلت الألف نونا خلافا للفراء يعني هو يرى أنها أصلية في بابها لن وهي بسيطة غير مركبة وهي بسيطة غير مركبة فهي حرف بسيط وضعه العرب دون أن يكون مركبا من حرفين فهو حرف واحد بسيط وهو لن التي هي أداة نصب في كلام العرب فهذا ما يتعلق بالحرف الأول والأداة الأولى من أدوات النصب وهي لن ثم ينتقل المؤلف رحمه الله في الحديث عن الأداة الثانية وهي كي تفضل الشيخ عبد الرحمن أحسن الله إليكم قال رحمه الله وبكي المصدرية نحو لكي لا تأسوا قال رحمه الله شارحا الناصب الثاني كي وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية بمنزلة أن وإنما تكون كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى لكي لا تأسوا وقوله تعالى لكي لا يكون على المؤمنين حرج أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني إذا قدرت أن الأصل لكي وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها فإن لم تقدر اللام كانت كي حرف جر بمنزلة اللام في الدلالة على التعليل وكانت أن مضمرة بعدها إضمارا لازما الأداة الثانية التي أوردها المؤلف رحمه الله هنا في أدوات النصب كي قال وبكي المصدرية نحو لكي لا تأسوا قال الناصب الثاني كي وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية معنى مصدرية أنها تؤول مع ما بعدها بمصدر يعني بكلمة واحدة بمصدر يعني بكلمة واحدة كي والفعل بعدها بمنزلة أن ولهذا يعني لاحظوا هنا يشبه بأن وأن ستأتي وهذا يدل على أن ترتيب النحاة في جعل أن في أول الباب هو الأولى لأن تشبه بعض الأدوات بها فينبغي أن تذكر في الأول قال بمنزلة أن وإنما تكون كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى لكي لا تأسوا وقوله تعالى لكي لا يكون على المؤمنين حرج وهذه تكررت في القرآن في عدة مواضع وفي هذه الحالة إذا دخلت اللام على كي فإنها أداة نصب قولا واحدا أداة نصب لأن كي فيها خلاف هل تكون كي ناصبة أو تكون كي جارة ويكون الفعل المضارع بعدها منصوب بأن مضمرة هذا خلاف عند النحاة لكن إذا سبقت باللام فإذا سبقت باللام فقولا واحدا أنها أداة نصب لماذا؟ لأن اللام حرف جر ولا يمكن أن تكون كي حرف جر فلا يدخل حرف الجر على حرف الجر فلما نأتي ونعرب لكي لا تأسوا لكي لا يكون على المؤمنين حرج نقول اللام حرف جر كي أداة نصب حرف مصدري ونصب طبعا ولا زائدة وتأسوا طبعا زائدة نقصد بها أنها زائدة إعرابا وهذا المصطلح فيه خلاف عند النحاة منهم من يعني يتساهل فيه ويقصد به الزيادة إعرابا مع فائدتها في المعنى وبعض النحاة يرى أنه لا ينبغي أن نقول في القرآن شيئا زائدا وإنما يسمونها صلة تأدبا مع كلام الله عز في علاه لكن أيا كان حتى كلمة زائد استخدمها النحاة قديما وحديثا ولا بأس في ذلك إذا كان يقصد بالزائد الزائد إعرابا مع وجود الفائدة المعنوية فلا زائدة أو صلة تأسوا فعل مضارع منصوب بكي وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة إذن هذه كي أداة نصب قد تأتي أداة نصب وتأتي أحيانا حرف جر لكن إذا دخلت عليها اللام إذا دخلت عليها اللام فقولا واحدا أنها أداة نصب لأن حرف الجر اللام حرف الجر اللام لا يدخل على حرف الجر فتكون اللام حرف جر وكي أداة نصب قال أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني تقديرا يعني نقدر اللام جئتك كي تكرمني تقدير الكلام جئتك لكي تكرمني لكي تكرمني فنقدر اللام قال إذا قدرت أن الأصل لكي وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها هذا إذا قدرت اللام فإن لم تقدر اللام فيجوز أن تكون كي جارة والناصب هو أن مضمرة قال فإن لم تقدر اللام كانت كي حرف جر بمنزلة اللام في الدلالة على التعليل وكانت أن مضمرة بعدها إضمارا لازما مضمرة بعدها ضمنة لازما لازما أي واجبا سيتحدث المؤلف بعد ذلك رحمه الله عندما يأتي إلى أن عندما هو أخرها لكثرة الكلام فيها ولأنها تعمل ظاهرة وتعمل مضمرة كما سيأتي والمضمر يأتي على حالين وجوبا وجوازا كما يأتي معنا إن شاء الله إذن كي هي الأداة الثانية من أدوات النصب التي ذكرها المؤلف وهي تكون مصدرية وتكون نصا في النصب عندما يدخل عليها حرف الجر اللامفقولا واحدة تكون تكي نصبة أما إذا لم تدخل اللام فإنها تحتمل أن تكون ناصبة وتحتمل أن تكون جارة والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة منصوب بأن مضمرة هذه الأداة الثانية ثم انتقل المؤلف رحمه الله إلى الأداة الثالثة وهي إذن تفضل الشيخ عبد الرحمن أحسن الله عليكم قال رحمه الله وبإذن مصدرة وهو مستقبل متصل أو منفصل بقسم نحو إذن أكرمك وإذن والله نرميهم بحرب قال رحمه الله شارحا الناصب الثالث إذن وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه وقال الشلوبين هي كذلك في كل موضع وقال الفارسي في الأكثر وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال أحبك فتقول إذن أظنك صادقا إذ لا مجازاة بها هنا وإنما تكون ناصبة بثلاثة شروط الأول أن تكون واقعة في صدر الكلام فلو قلت زيد إذن قلت أكرمه بالرفع الثاني أن يكون الفعل بعدها مستقبلا فلو حدثك شخص بحديث قلت إذن تصدق رفعت لأن المراد به الحال الثالث أن لا يفصل بينهما بفاصل غير القسم نحو إذن أكرمك وإذن والله أكرمك وقال الشاعر إذن والله نرميهم بحرب تشيب الطفل من قبل المشيب ولو قلت إذن يا زيد قلت أكرمك بالرفع وكذا إذا قلت إذن في الدار أكرمك وإذا يوم الجمعة أكرمك كل ذلك بالرفع الأداة الثالثة من أدوات النصب التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهي إذن قال الناصب الثالث إذن وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه بداية قبل أن ندخل في عمل إذن هناك خلاف في الخط إملاقي خلاف إملائي في كتابة إذن هل تكتب بالنون أو تكتب بالألف مع التنوين؟ هل نقول إذن ألف منونة أو نقول إذن بالنون؟ هذا خلاف قديم ذكره العلماء علماء اللغة قديما في فرق أو في الاختيار هل تكتب بالنون أو تكتب بالألف وذكر بعض النحاة أنها تكتب بالنون دائما وبعض النحاة قال تكتب بالتنوين دائما يعني بعضهم قال أنها دائما تكتب بالنون وبعضهم يقول أنها دائما تكتب بالألف والكتابة بالألف هو الذي عليه رسم المصحف يعني في القرآن لم تأتي بالنون أبدا كل ما جاء من هذه الأداة في القرآن فإنها بالتنوين بالألف المنونة وليس بالنون وهناك من يرى أنها تكتب بالنون إذا كانت عاملة إذا كانت عاملة تعمل النصب فتكتب بالنون وإذا لم تكن عاملة إذا أهملت فإنها تكتب بالتنوين تكتب بالتنوين وهذا يعني اختيار كثير من أهل العلم قديما وهو ما عليه يعني بعض أهل العلم من المتأخرين ذكروا هذه القضية ورجحوا هذا الأمر أنهم يفرقون بينهما في الكتابة إذا كانت عاملة فتكتب بالنون إذن وإذا كانت مهملة فتكتب إذن بغير النون وفي القرآن في القرآن في كل القرآن جاءت مهملة طبعا جاءت مهملة لأنها أحيانا تدخل على أفعال ماضية أو تدخل على أسماء فلا تعمل وأحيانا تدخل على فعل مضارع وجاءت في ثلاث مواضع في القرآن لكنها لا تعمل لسبب سنذكره بعد قليل في الشروط الثلاثة فكل ما جاء في القرآن فهي مهملة وأيضا هي بالتنوين وليس بالنون هذا بداية نذكر هذا التفصيل في كتابة إذن قال وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه حرف جواب وجزاء عند سيبويه جواب يقصد به جواب لكلام سابق ليس هو الجواب الذي هو جواب الشرط وإنما جواب لكلام سابق يعني مثلا شخص يقول سأزورك غدا فتجيبه بقولك إذن أكرمك فأنت تجيب على كلام سابق هذا هو مقصود الجواب والجزاء الذي هو يعني الشرط وهذا ليس على الإطلاق وإنما هي دائما تأتي حرف جواب لكن يعني ليست دائما تأتي حرف جزاء فاعترض على سيبويه في قوله هذا ولهذا قال الشلوبين هي كذلك في كل موضع يعني أيد الشلوبين وهم العلماء الأندلس الكبار ألف أيد قول سيبويه في أنها تأتي جوابا وجزاء وقال الفارسي في الأكثر يعني أنه الأكثر فيها أن تأتي جواب وجزاء لكن ليس دائما الجواب دائما أما الجزاء قال وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال أحبك فتقول إذن أظنك صادقا إذ لا مجازاة بها هنا لأن ظن الصدق ليس جزاء للمحبة يعني عندما يقول شخص أحبك فتقول إذن أظنك صادقا فهذا ليس جزاء وإنما هو جواب فقط ثم طبعا قضية الجواب والجزاء يعني هذه تعرف من السياق تعرف من السياق وهذا يظهر في الشروط التي ذكرها المؤلف رحمه الله في عمل هذه الأداة قال وإنما تكون ناصبة بثلاثة شروط بثلاثة شروط يعني لا بد أن تتوفر هذه الشروط لتعمل إذن في دخولها على الفعل المضارع قال الأول أن تكون واقعة في صدر الكلام فلو قلت زيد إذن قلت أكرمه بالرفع يعني لا بد أن تكون في أول الجواب في أول الكلام المقصود به في أول الجواب عندما يقول شخص مثلا سأزورك غدا سأزورك غدا تقول أنت في جوابك فأول كلامك أنت المجيب تقول إذن أكرمك إذن أكرمك فأنت ذكرت إذن في أول الكلام فحققت هذا الشرط فإنها تعمل فتقول إذن أكرمك فنقول إذن أداة نصب وأكرم فعل مضارع منصوب بإذن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره لأنها وقعت في صدر الجواب لكن لو لم تكن في صدر الكلام فإنها تهمل فإنها تهمل مثلا قال سأزورك غدا فترد عليه تقول لو جئتني إذن أكرمك لو جئتني إذن أكرمك فهنا تقول أكرمك بالرفع لماذا؟ لاختلال الشرط وهو عدم الصدارة عدم الصدارة كذلك يعني ذكر بعض النحاة أنه مما يقل بالصدارة أنها إذا سبقت بواو أو فاء إنها إذا سبقت مثلا وإذا أو فإذا أكرمك فهل تعمل أو لا تعمل إذا دخلت عليها الواو والفاء طبعا الأشهر إهمالها الأشهر إهمالها إذا دخلت عليها تفتقد الصدارة تفتقد الصدارة فستكون الصدارة للواو أو للفاء وهذا ما جاء في القرآن بقراءاته المتواترة في كل القراءات يعني وردت في القرآن كما ذكرت في ثلاثة مواضع باتفاق القراء العشرة على إهمال إذن مع دخول الواو والفاء عليها جاءت في قول تعالى وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا قال وإذا لا يلبثون طبعا لا زائدة كما ذكرنا يلبثون فعل مضارع مرفوع لأن إذن هنا أهملت بسبب وجود الواو وهذا باتفاق القراء العشرة طبعا هناك قراءة شاذة جاءت قراءة شاذة وإذا لا يلبثوا خلافك إلا قليلا وهذا على قول أنها تعمل مع وجود الواو كذلك جاءت مع الفاء في قوله فإذا لا يؤتون الناس نقيرا باتفاق القراء العشرة على إهمالها فإذا لا يؤتون فعل مضارع مرفوع لرفع ثبوت النون لأنه من الفعال الخمسة وإذا مهملة بسبب صدارة الفاء قبلها لكن القول الآخر أنها تهمل أنها تعمل وجاء ذلك في قراءة شاذة أيضا فإذا لا يؤتوا الناس نقيرا جاءت في قراءة شاذة أما القراءة المتواترة المتفق عليها عند القراء العشرة وإهمال إذن إذا دخلت عليها الواو والفاء لأنها افتقدت للصدارة إذن هذا هو الشرط الأول أن تكون في صدر الكلام الشرط الثاني أن يكون الفعل بعدها مستقبلا يعني دلالته على المستقبل فلو دلت على الحال أو دلت على الماضي فإنها تهمل فإنها تهمل فإذا لم مثلا قال إنسان مثلا سأزورك اليوم تقول إذن أكرمك الآن أو إذن أرحب بك الآن تقول إذن أرحب بك الآن لأن دلالتها على الحال دلالتها على الحال فهنا تهمل فيرفع الفعل بعدها يرفع الفعل بعدها لاختلال الشرط أنها فقدت دلالتها على أو دلالتها للمستقبل الشرط الثالث قال ألا يفصل بينهما بفاصل غير القسم فلابد أن تكون إذن متصلة بالفعل إذن أكرمك ولا يفصل بينها وبين الفعل بفاصل ويغتفر ويتساهل في ذلك بالقسم إذن والله أكرمك فتعمل لأن الفاصل بالقسم لا يضر إذا فصل بينه وبين الفعل بالقسم فذلك لا يضر لكن إذا فصلت بغير القسم تقول مثلا عندما يقول مثلا سأزورك غدا تقول إذن في البيت أكرمك إذن في البيت تقول أكرمك بالرفع لماذا؟ أهملت لوجود الفاصل في البيت بين الأداة إذن والفعل أكرم فهنا أهملت لاختلال هذا الشرط أنه فصل بينها بفاصل غير القسم بفاصل غير القسم ذكر شاهدا في قول الشاعر إذا والله نرميهم بحرب هنا أعملت لماذا؟ لأن الفاصل هنا هو القسم والله إذا والله نرميهم وهذا مما يغتفر فيه كما قلنا قبل قليل ثم قال ولو قلت إذن يا زيد قلت أكرمك بالرفع وكذلك إذا قلت إذن في الدار أكرمك وإذا يوم الجمعة أكرمك كل ذلك بالرفع لاختلال هذا الشرط لاختلال هذا الشرط وهو أنه لا يفصل بينها وبين الفعل بفاصل هناك فاصل آخر لا يؤثر في العمل مثل القسم هناك فاصل آخر لم يذكره المؤلف رحمه الله وهو لا النافية لا النافية إذا دخلت أو إذا وقعت بين إذن والفعل فإنها لا تؤثر ويبقى العمل مثل القسم لكن المؤلف لم يذكره وذكر في كتب أخرى في النحو ذكروا أن الفاصل يغتفر في القسم وفي لا النافية كما يعني لو قيل مثلا لو قال مثلا سأزورك غدا تقول إذن لا أقصر في إكرامك إذن لا أقصر في إكرامك هنا لاحظوا لا لم تؤثر ويبقى الفعل منصوبا تقول إذن أدت نصب لا نافية لا محل لها من الإعراب أقصر فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره إذن هذه الشروط الثلاثة لعمل إذن الشرط الأول أن تكون في أول الكلام أن تكون مصدرة والشرط الثاني أن يكون الفعل بعدها مستقبلا والشرط الثالث أن لا يفصل بينها وبين الفعل بفاصل ففي هذه الحالة تعمل هذه الأداة إذن وتنصب الفعل بعدها هذا ما يتعلق بهذه الأداة الثانية والثالثة ويبقى معنا الأداة الرابعة وهي أن والتي أخرها المؤلف لطول الكلام فيها وهو ما نفعله أيضا سنؤجل الحديث عنها إلى حلقة قادمة وإلى لقاء قادم أيضا لطول الكلام فيها سنفرد الحديث عنها في اللقاء القادم بإذن الله أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله